الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 يعقوب ويوسف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
mario
(** صاحب الموقع **)
(** صاحب الموقع **)
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2687
العمر : 20
  :
الجنس :
المهنة :
المزاج :
الهويات :
كيف تعرفت علينا : ahlamontada
تاريخ التسجيل : 20/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: يعقوب ويوسف   الأربعاء ديسمبر 31, 2008 12:01 am






كان هذا الشاب البتول أكثر عفة من داود الذي كانت له ثماني زوجات !!
كانت الطهارة التي في قلبه ، اقوي من الإغراء الذي عرف بضميرة النقي أن الزني شر عظيم ، قبل أن يسلم الله لوحي الشريعة إلي موسى النبي ، وفيها الوصية السابعة " لا تزن " ( خر 20: 14) . لقد نفذ الوصية قبل أن تكتب في التوراة بمئات السنين . وكان في ذلك شاهداً علي الشريعة الطبيعية ، شريعة الضمير النقي التي سبقت الشريعة المكتوبة بآلاف السنين …

لقد فضل يوسف نقاوة القلب والجسد ، مهما تكون النتائج ، أو نقول :
فضل أن يكون أميناً لله ، ولو ألقي في السجن !
فضل العار و السمعة الرديئة ، والاتهام الظالم الذي اتهمته به إمرأة فوطيفار، عن أن يخطئ إلي الله .. فضل أن فقد محبة سيده ، الذي يثق أن يد الله معه ، وكان يعتقد أنه بركة لبيته ..! من أجل ان يستمر طاهرا ، فقد مركزه ، وفقد حريته .. فقد الراحة والغني ، وألقي في السجن …
حقاً إن البر له ثمن يدفعه الأبرار .
ولم يكن يوسف مجرد درس في الطهارة و العفة بل هو أيضاً في اتباع الموقف السليم مهما كانت النتائج صعبة . ومثله كان يوحنا المعمدان ، حينما قال لهيرودس " لا يحل لك أن تأخذ إمرأة أخيك .." ( مت 14: 4) ، ولو كانت النتيجة قطع رأسه .
الغريب أن تلك المراة الفاسدة ، أخذت موقف المتعدي عليها !!
لما أمسكته من ثوبه ، فترك ثوبه في يدها وهرب ، " نادت أهل بيتها وكلمتهم قائلة : انظروا قد جاء إلينا برجل عبراني ليداعبنا . دخل إلي ليضطجع معي ، فصرخت بصوت عظيم . وكان لما سمع أني رفعت صوتي وصرخت ، أنه ترك ثوبه بجانبي وهرب وخرج إلي خارج "!! ولما رجع زوجها إلي بيته ، كلمته بنفس الكلام ( تك 39: 13- 18) !
وانطبق عليها المثل القائل " ضربني ، وسبق فاشتكي "!
حاولت اغراءه فلم تستطيع . فأرادت أن تنتقم منه من جهة ، وتغطي خطيتها من جهة أخري . وهكذا أضافت إلي فسادها الظلم و القسوة و الكذب و الرياء .. وما اكثر ما تعرض بعض القديسين
لم لمثل هذا اتهام .. مثال ذلك القديس مقاريوس الكبير والقديس افرام السرياني .. حقاً إن الباطل له طرقه وحيله وقوته !!
وبدأ ان الباطل قد انتصر علي الحق ، من جهة فوطيفار ايضاً .
نعم ، من العناصر المؤلمة في هذه الماساه : أن فوطيفار لم يفحص المر . لم يحقق لم يدقق ، لم يسأل يوسف عما حدث . بل صدق كلام إمرأته . ولم يذكر بركة يوسف السابقة وأمانته ، وكيف أن الله كان معه . وكانت اذنا فوطيفار أكثر تأثيراً عليه من عقله وهنا يقول الكتاب :
" فحمي غضبه .. وأخذ يوسف ووضعة في بيت السجن " ( تك 39: 19، 20) .
إنه رئيس شرطة فرعون ( تك 39: 1) ، في مركز كبير يماثل وزيراً للداخلية أو مديراً للأمن العام له سلطان أن يلقي في السجن .." وضع يوسف في المكان الذي كان أسري الملك محبوسين فيه " . ولم يدافع يوسف عن نفسه . وللمرة الثانية كان كشاة تساق للذبح ، وكنعجة صامته أمام جازيها ، فلم يفتح فاه "( أش 53: 7) … بل ربما كان احتقار سيده له ، أقسي عليه من السجن الذي يدخله ! احتقاره له كشاب فاسد ، خان الأمانه و الثقة ، وتجرأ علي إمرأة سيده الذي احسن إليه !!

ألقاه رئيس الشرطة في السجن . وتصوروا سجيناً موصي عليه من رئيس الشرطة ، ومتهماً بانه أن يدنس شرف زوجة رئيس الشرطة !! مثل هذا كيف تكون معاملته في السجن ؟! أتري كان يجول في ذهنه وقتذاك ، أهذه عاقبة الطهارة و العفة ؟ وأين حماية الله له ؟! و العجيب أنه بعد إلقائه في السجن ، يقول الكتاب :

" وكان الرب مع يوسف ، وبسط إليه لطفاً "( تك 39: 21) . وربما يتساءل البعض منا في عجب : أي لطف هذا يارب ، الذي تحمل فيه يوسف الإتهام الظالم ، و السمعة الرديئة ، والسجن ، مع الطرد من وظيفته ؟! وكأني بالله المحب يهمس في قلب يوسف
" لايهم أين توجد . المهم أن أكون معك حيثما توجد .
إن دخلت السجن ، فأنا فيه معك : أرعاك وأحفظك ، وأبسط لك لطفاً . وكأني بيوسف الوديع يجيب : مبارك أنت يارب . أنا بالإيمان مطمئن لرعايتك . ليس فقط داخل السجن ، بل أيضاً " أن سرت في وادي ظل الموت ، لا أخاف شراً ، لأنك أنت معي "( مز 23) . إن الحرية خارج السجن، هي السجن الحقيقي ،إن كنت لست معي وأنا معك ، إن كنت قد أطعت تلك المرأة وبعدت عنك . أما السمعة الرديئة التي ألصقوها بي ، وما يقوله بيت فوطيفار عني ، فكلها أمور لا تهمني . لأن كل ما يهمني هو ما تقوله أنت يارب عني … وفعلاً عاش يوسف في السجن في وضع ممتاز وعجيب . وربما لم يتمتع به سجين من قبل . وفي ذلك يقول الكتاب :
" ولكن الرب كان مع يوسف ، وبسط إليه لطفاً . وجعل نعمه له في عيني رئيس بيت السجن . فدفع رئيس بيت السجن إلي يوسف جميع الأسري الذين في بيت السجن . وكل ما كانوا يعملون هناك ، كان هو العامل . ولم يكن رئيس بيت السجن ينظر شيئاً البتة مما في يده . لن الرب كان معه . ومهما صنع كان الرب ينجحه "( تك 39: 21- 23) .

وكما كان يوسف في بيت فوطيفار ، هو العبد المتسلط علي كل شئ .. هكذا صار في بيت السجن ، هو السجين المتسلط علي كل شئ …
وكما كان فوطيفار قد ترك كل شئ في يديه ، هكذا أيضاً رئيس بيت السجن قد ترك كل شئ في يديه . وكما كان في بيت فوطيفار ، كل ما يعمله ينجح فيه ، هكذا كان في بيت السجن كل ما يعمله ينجح فيه . والسبب في كل ذلك أن الرب كان معه . وسنري نفس الوضع حينما يلتقي بفرعون : سيترك فرعون أيضاً كل شئ في يديه . وأيضاً كل ما يعمله سينجح فيه …
لم يكن يوسف السجين الوحيد ، الذي كان الرب معه في سجنه ….
كان القديس بولس الرسول سجيناً ، وكان يصلي ويسبح الله في سجنه . وقد نجاه الله من السجن ( أع 16: 25، 26) . وقد كتب كثيراً من رسائله في السجن … وإن كان بولس الرسول قد كتب بعض . ورسائله أملاها عليه الروح القدس الناطق في الأنبياء ، إذن روح الله كان معه في السجن . وكان القديس بطرس الرسول سجيناً . وكان مطمئناً جداً لدرجة أنه نام نوماً ثقيلاً . حتى أن الملاك الذي انقذه ، ضربه في جنبه ليوقظه ( أع 12: 6،7) . وكان القديس يوحنا الرسول منفياً في جزيرة بطمس . وكان الله معه . ورأي في منفاه عرش الله وملائكته ، وكشف له الرب في المنفي أشياء كثيرة . إن أولاد الله لا يخافون السجون ، لأنها لا تسجن أرواحهم . لأن أرواحهم تكون مع الله ، يعزيها الله في سجنهم .حياة يوسف الصديق فيها آلام . وكانت فيها أيضاً تعزيات ، وكان فيها

عمل الله معه . والسجن كان هو الطريق الذي تعرف فيه يوسف علي رئيس سقاه فرعون الذي كان معه في السجن ، وعن طريقه تعرف علي فرعون الذي أحبه وجعله متسلطاً علي كل أرض مصر . فكيف حدث هذا ؟!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omelnor.forum777.com
mario
(** صاحب الموقع **)
(** صاحب الموقع **)
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2687
العمر : 20
  :
الجنس :
المهنة :
المزاج :
الهويات :
كيف تعرفت علينا : ahlamontada
تاريخ التسجيل : 20/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: يعقوب ويوسف   الأربعاء ديسمبر 31, 2008 12:01 am






كان يوسف الصديق رجل أحلام ، واكن أيضا مفسراً للأحلام .
أحلام كانت بدء مشكلته مع اخوته حتى أنهم لما رأوه قادماً لافتقادهم - في بدء تآمرهم عليه _ قالوا " هوذا صاحب الأحلام قادم . قادم . فالآن هلم نقتله .. فنري ماذا تكون أحلامه !" ( تك 37: 19، 20) . وفعلاً كانت أحلامه من الله ، وقد تحققت …


و الكتاب المقدس يرينا أن هناك أحلاما كثيرة من الله .
في مشكلة أبينا إبراهيم ، لما قال عن سارة إنها أخته ، وأخذها ابيمالك ، يقول الكتاب " فجاء الله في حلم الليل . وقال له : ها أنت ميت من أجل المرأة التي أخذتها ، فإنها متزوجة ببعل .." ( تك 20: 3).." وقال له الله في الحلم : أنا أيضاً علمت أنك بسلامة قلبك فعلت هذا .. فالآن رد إمرأة الرجل ، فإنه نبي فيصلي لأجلك فتحيا "( تك 20: 6، 7) . وفي ( تك 28: 12) أثناء هرب أبينا يعقوب من وجه أخيه عيسو ،قيل عنه إنه " رأي حلماً . وإذا سلم منصوبة علي الأرض ، ورأسها يمس السماء . وهوذا ملائكة الله صاعدة ونازلة عليها . وهوذا الرب واقف عليها فقال …"
ونلاحظ في هذين الحلمين ، أن الله كلم أبيمالك في حلم ، وأنه كلم يعقوب في حلم وتحقق ما قيل في الحلمين .
وفي ( تك 31: 10- 13) نري أن الله قد كلم يعقوب في حلم بخصوص الفحول المخططة و الرقطاء . وفي نهايته قال له " أنا إله بيت إيل حيث مسحت عمودا ، حيث نذرت لي نذراً . الآن قم وأخرج من هذه الأرض ، وارجع إلي أرض ميلادك ". وفي نفس الإصحاح ، لما أراد لابان أن يؤدي يعقوب ، ظهر الله للابان في حلم الليل لينذره . وفي هذا يقول الكتاب " وأتي الله إلي لابان الأرامي في حلم الليل .. وقال له : احترز من أن تكلم يعقوب بخير أو شر" ( تك 31 : 24) . والسيد الرب قد صرح بأنه كان يكلم البعض في الأحلام .فلما انتقد هارون ومريم أخاهما موسي ، وقال لهما الله مفصلاً موسي عليهما " إن كان منكم نبي للرب ، فالرؤيا استعلن له ، في الحلم أكلمه . واما عبدي موسي فليس هكذا : بل هو أمين في كل بيتي . فما إلي فم وعيانا أتكلم معه "( عد 12: 6- Cool . نعلم أيضاً أن الله كلم سليمان في حلم ، إذ يقول الكتاب إنه " في جبعون تراءي الرب لسليمان في


حلم ليلاً . وقال له أسأل ماذا أعطيك .." ( 1مل 3: 5) . فطلب سليمان الفهم و الحكمة …وسفر دانيال النبي يعطينا فكر عن أحلام نبوخذ نصر الملك التي فسرها له دانيال النبي ( دا 2، 4) . بل الأحلام التي رآها دانيال نفسه كما ورد في ( دا 7، Cool وغيره ، وكانت وكلها من الله . وسفر يوئيل النبي يعتبر هذه الأحلام من مواهب الله ومن عطايا الروح القدس فيقول :" ويكون بعد ذلك أني أسكب روحي علي كل بشر . فيتنبأ بنوكم وبناتكم . ويحلم شيوخكم أحلاًماً ، ويري شبابكم رؤي "( يوئيل 2: 28) . وفي العهد الجديد نقرأ عن أحلام يوسف النجار يوسف النجار التي هي وحي من الله :" ملاك الرب به فيها هو من الروح القدس "( مت 1: 20) . كذلك " ملاك الرب ظهر ليوسف في حلم قائلاً : قم وخذ الصبي وأمه واهرب إلي مصر "( مت 2: 13) ثم " أذا ملاك الرب قد ظهر في حلم ليوسف في مصر قائلاً : قم وخذ الصبي وأذهب إلي أرض إسرائيل ، لأنه قد مات الذين كانوا يطلبون نفسي الصبي "( مت 2: 19، 20) . نقرأ أيضاً عن المجوس أنهم " إذ أوحي إليهم في حلم أن لا يرجعوا ألي هيرودس انصرفوا في طريق أخري إلي كورتهم " ( مت 2: 12 ) . نعرف أيضاً أن زوجة بيلاطس البنطي أرسلت إليه أثناء محاكمته للسيد المسيح قائلة : إياك وذلك البار ، لأني تألمت كثيراً جداً في حلم من أجله " ( مت 27: 19) . كل هذه وغيرها أحلام من الله ، لها هدف إلهي . ولكن ليس معني هذا أن كل الأحلام من الله ، وأنها تتحقق !


هناك أحلام كثيرة ليست من الله : أحلام من أمور مترسبة في العقل الباطن . وأحلام من حالة الجسد أثناء النوم . وأحلام من الشياطين . وفي بستان الرهبان أمثلة كثيرة من الأحلام التي ليست من الله ، ومن التي يراد بها تضليل من يسير وراءها … وقد قيل في سفر ذكريا النبي لأن الترافيم قد
تكلموا بالباطل . و العرافون رأوا الكذب وأخبروا بأحلام كتب "( زك 10: 2) . والرب نفسه أوصي من جهة تلك الأحلام المضللة قائلاً : " إذا قام في وسطك نبي أو حالم حلماً ، وأعطاك آيه أو اعجوبة ، ولو حدثت تلك الآية أو الأعجوبة التي كلمك عنها ، قائلاً لنذهب وراء آلهة أخري لم يعرفها وتعبدها . فلا تسمع لكلام ذلك النبي أو الحالم ذلك الحلم . لأن الرب إلهكم يمتحنكم لكي يعلم هل
تحبون الرب إلهكم من كل قلوبكم .." ( تث 13: 1-3) . أما عن ذلك الحالم حلماً ، فيقول الرب في نفس الإصحاح : " وذلك النبي أو الحالم حلماً يقتل لأنه تكلم بالزيغ من وراء الرب إلهكم .. فتنزعون الشر من بينكم "( تث 13 : 5) . يوحنا الدرجي ( كليماكوس ) يحذر أيضاً من الأحلام الكاذبة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omelnor.forum777.com
mario
(** صاحب الموقع **)
(** صاحب الموقع **)
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2687
العمر : 20
  :
الجنس :
المهنة :
المزاج :
الهويات :
كيف تعرفت علينا : ahlamontada
تاريخ التسجيل : 20/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: يعقوب ويوسف   الأربعاء ديسمبر 31, 2008 12:01 am

ما حلم به يوسف كان من الله . كان نبوءة . وقد تحققت .
حلم يوسف أن حزم أخوته سجدت لحزمته . فقال له أخوته " ألعلك تملك علينا ملكاً ، أم تتسلط علينا تسلطاً ؟! " ( تك 37: Cool . لم يصدقوا الحلم ، ولم يعتبروه من الله . غنما إزدادوا بغضاً ليوسف .


ولما حلم أن الشمس و القمر واحد عشر كوكباً سأجدة له ، لم يصدق أخوته هذا الحلم ، ولم يعترفوا أنه من الله ، بل حسدوا يوسف .
كان الحلمان رسالة من الله . لكنهم لم يتقبلوها . بل قاوموها !
وهكذا فكروا أن يقتلوا يوسف ، باعتباره صاحب الأحلام ( تك 37: 19، 20) . أما أبوه فحفظ الأمر ( تك 37: 11) . ولكن عندما أخبروه أبناؤه بأمر القميص الملون الملطخ بالدم ، وقالوا له " حقق أهو قميص أبنك . تحققه وقال " قميص أبني هو . وحش رديء أكله . افترس سوف افتراساً . ومزق ثيابه ولبس مسحاً وناح علي أبنه ( تك 37: 32- 34) . ورفض ان يتعزي . وقال أني انزل إلي أبني نائحاً إلي الهاوية …
لقد نسي يعقوب حلمي يوسف وقتذاك . أما الله فاستمر يذكرهما .
هل يوسف أيضاً كان قد نسي الحلمين ، حينما بيع كعبد ، وحينما ألقي في السجن ظلماً وطالت مدته فيه ؟! أم اعتبرهما مجرد حلمين لا علاقة لهما بالواقع !! حينما باعه أخوته كان عمره 17 سنة ( تك 37: 2) . " وكان يوسف أبن ثلاثين سنه لما وقف قدام فرعون ملك مصر " ( تك 41: 46) … أي أنه قضي 13 سنه في العبودية وفي السجن .
فهل أنسته ال 13 سنة وعود الله في الحلمين ؟
كل ما طلبه من رئيس السقاه زميله المسجون معه في بيت السجن أن يذكره أمام فرعون ليخرجوه من بيت السجن الذي وضعوه فيه ظلماً ، قائلاً له " تصنع إلي إحساناً وتذكرني لفرعون ، وتخرجني من هذا البيت ، لأني .. لم أفعل شيئاً حتى وضعوني في السجن " ( تك 40: 14، 15) . ولن سوف طلب هنا معونة بشرية ، قيل في الرد عليها :


ولكن لم يذكر رئيس السقاه يوسف ، بل نسيه "( تك 40 : 33) .
ربما يوسف أرهقته سنوات الألم الثلاث عشرة ، فضعف أمامها وطلب من رئيس السقاه أن يذكره رئيس السقاة . ولكن الملائكة كانت بلا شك تذكره أمام الله . وإن كان رئيس السقاه تذكره بعد سنتين ( تك 41: 1) في مناسبة أعدها الله بنفسه ، بحيث يكون لها تأثيرها . فكيف كان ذلك ؟


كانت خطة الله أن يجعل يوسف متسلطاً علي كل أرض مصر . وأن يأتي أخوة يوسف ويسجدوا له ، حسب وعده في الحلم .
ولكي يحدث هذا ، كان لابد أن يتعرف فرعون علي يوسف ويثق به ويجعله ثانياً له في المملكة . ولكي يحدث هذا ، أرسل الله إلي فرعون علي يوسف ويثق به ويجعله ثانياً له في المملكة . ولكي يحدث هذا أرسل الله إلي فرعون أحلاماً ، وأعطي يوسف موهبة لتفسيرها . ولكي يرسل فرعون طالباً يوسف ، سمح الله ليوسف أن يفسر حلمين لاثنين يخدمان فرعون : أحدهما رئيس سقاته وثانيهما رئيس خبازيه . وقد دبر الله أن يكون يوسف زميلاً لهما في السجن . ولكي يدخل يوسف السجن ويلتقي بهما سمح الله أن تكيد ليوسف زوجة فوطيفار رئيس الشرطة . ولكي يتمكن يوسف


من لقاء هذه المرأة ، سمح الله أن يباع يوسف عبداً لفوطيفار . ولكي يباع يوسف ، سمح الله لأخوه يوسف أن يتآمروا ضده . وكسبب للتآمر أرسل الله أحلاماً ليوسف حسده بها أخوته ، وفكروا أن يقتلوه ، ثم خففوا المر فباعوه كعبد ..
وهكذا اجتاز يوسف في ضيقات كثيرة ، بدأت بأحلامه ، وانتهت بتفسيره لأحلام ، وانتهت بتفسيره لأحلام فرعون . وكانت هذه الضيقات هي الوسيلة التي أدت إلي تمجيد يوسف .


لا شك أنها موهبة من الله ليوسف . وقد نسبها يوسف إلي الله
· عندما حلم رئيس السقاة ورئيس الخبازين ، كل منهما حلماً ولم يجد من يعبره ( أي يفسره ) ." قال لهما يوسف : أليست لله التعابير ؟ قصاً علي " تك 40: Cool . فلم ينسب لنفسه المعرفة أو القدرة علي تفسير الأحلام . إنما قال أنها لله .


· وكان صريحاً صادقاً في تفسيره .
قال لرئيس السقاه " إنها ثلاثة أيام ، ويردك فرعون إلي مقامك ، فتعطي كأس فرعون في يده كالعادة الأولي حينما كنت ساقيه "( تك 40: 13) ." فلما رأي رئيس الخبازين أن وسف قد عبر جيداً " أي أتي لرئيس الساقيين بخبر طيب ، قص عليه أيضاً حلمه ، ظاناً أنه سيسمع نفس البشري . ولكن يوسف لم يجامله ، بل كلمه بصراحة قائلاً " في ثلاثه أيام أيضاً ، يرفع فرعون
رأسك عنك ، ويعلقك علي خشبة ، وتأكل الطيور لحمك عنك ( تك 40: 19) .. وقد كان . ولما حلم فرعون حلمين : أحدهما السبع بقرات السمينات التي أكلتها السبع بقرات الهزيلات . والثاني السبع سنابل الممتلئة التي ابتلعتها السبع سنابل الرقيقة المفلوجة .. ولم يستطع كل سحره مصر وحكمائها تفسير الحلمين . حينئذ تذكر رئيس السقاة يوسف ، وقص خبره علي فرعون ، فاستدعاه فرعون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omelnor.forum777.com
mario
(** صاحب الموقع **)
(** صاحب الموقع **)
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2687
العمر : 20
  :
الجنس :
المهنة :
المزاج :
الهويات :
كيف تعرفت علينا : ahlamontada
تاريخ التسجيل : 20/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: يعقوب ويوسف   الأربعاء ديسمبر 31, 2008 12:02 am

ونجد أن اسم الله استمر علي لسان يوسف ، في حديثة مع فرعون . ونسب لله تفسير الحلمين ، خمس مرات .
· لما قال له فرعون " أنا سمعت عنك قولاً إنك تسمع أحلاماً لتعبرها " أجاب يوسف فرعون قائلاً " ليس لي . الله يجيب بسلامة فرعون "( تك 41: 16) .
· ولما قص عليه فرعون الحلمين . قال له :" حلم فرعون واحد . قد أخبر الله فرعون بما هو صانع "( تك 41: 25) . وفسر حلم البقرات .
· وتفسيره لحلم السنابل ، كرر نفس العبارة " قد أظهر الله لفرعون ما هو صانع " ( تك 41: 28) … فأجع كل ما سيأتي في المستقبل إلي تدبير الله . أما تفسير الحلم فهو ما أراد الله أن يظهره لفرعون . وهكذا اختفي يوسف ، لكي يظهر الله في الصورة أما فرعون .
· أما عن تكرار الحلم مرتين بنفس المعني . فقد قال عنه يوسف " لأن الأمر مقرر من قبل الله . والله مسرع ليصنعه "( تك 41: 32) .
·· ولم يكتف يوسف بتفسير الحلمين ، بل قدم أيضاً النصيحة لفرعون فيما ينبغي أن يعلمه ، من جهة أن يبحث عن رجل بصير وحكيم يجعله علي أرض مصر : ليخزن في سني الرخاء ما يصبح ذخيرة في سني الجوع (تك 41: 33- 36) .
· وتكرار إسم الله 5 مرات في حديث يوسف مع فرعون ، جعل إسم الله يكون أيضاً علي لسان فرعون ، فقال لعبيده عن يوسف " هل نجد مثل هذا رجلاً فيه روح الله ! ثم قال ليوسف " بعد ما أعملك الله كل هذا ، ليس بصير وحكيم مثلك "( تك 41: 38، 39) . وسلمه كل السلطة في مصر .

وذلك بأن تحول يوسف السجين إلي ملك علي كل مصر … وقال له فرعون " بدونك لا يرفع إنسان يده ولا رجله في كل أرض مصر " " أنظر قد جعلتك علي كل ارض مصر "
" وخلع فرعون خاتمه من يده ، وجعله في يد يوسف . وألبسه ثياب بوص ، وجعل طوق ذهب في عنقه . وأركبه في مركبته الثانيه . ونادوا أمامه اركعوا . وجعله علي كل أرض مصر "( تك 41: 43) . ولعل من الذين ركعوا له ، فوطيفار سيده الأول !
كل ما كان يريده يوسف أن يخرج من السجن . وما كان يحلم بكل هذا . ولكن الله الكريم في عطائه ، أعطاه ما لم يطلب

كان في خطة الله ، أن ينقذ يوسف من كل متاعبه . ولكننا نلاحظ في كل أحداث القصة أن الله يسمح بأن تأتي التجربة ، ثم ينقذ منها بالطريقة الإلهية في الوقت المناسب .

طلب يوسف من رئيس السقاه أن يذكره أمام فرعون ليخرجه من بيت السجن ( تك 40 : 14 ) . ولكن رئيس السقاه " نسيه "( تك 40: 23) . واستمر نسيانه لمدة سنتين .. والعجيب أن هذا النسيان كان في صالح يوسف .. إلي أن أرسل الله حلمين لفرعون . وجمع فرعون كل الحكماء و السحرة ، فلم يستطيعوا تفسير الحلمين . وهنا تذكر رئيس السقاه يوسف الصديق ، وقص علي فرعون حكمة يوسف في تفسير الأحلام . وكان ذلك بتدبير إلهي لكي يرفع شأن يوسف ويعوضه عن أيام التعب .

وهنا نري حكمة الله في العمل في الوقت المناسب .
· لو أن رئيس السقاه ذكر يوسف أمام فرعون ، حالماً رجع إلي منصبه ، كان أقصي ما يصل إليه يوسف أن يخرج من السجن ، ثم لا يعلم إلي أين يذهب بعد ذلك .
· كذلك لو أن فوطيفار لم يصدق إمرأته في إتهامها الكاذب ليوسف ، وقال لها إن هذا الشاب إنسان مبارك .. ولو أنه حقق في الأمر جيداً واتضحت له براءة يوسف ، لكانت النتيجة هي بقاء يوسف عبداً أميناً في بيت فوطيفار ! وما كان قد أصبح الثاني في المملكة : يركع الكل أمامه ، ومن ضمنهم فوطيفار طبعاً .." وبدونه لا يرفع إنسان يده ولا رجله في كل أرض مصر "( تك ( 40: 44) . وطبعاً فوطيفار أصبح كالباقين لا يرفع يده ولا رجله إلا بأمر يوسف .
· كذلك أخوه يوسف : لو أن الله أنقذه من أيديهم وقتذاك ، فلم يلقوه في البئر ، ولم يبيعوه كعبد .. لبقي يوسف طول عمره مجرد راع للغنم .
· لذلك فإن تمنيات الإنسان شئ .. وما يعده الله له أعظم بكثير مما يتمني ، ولو عن طريق التجارب و المتاعب.
· عن الله قد يسمح للخطاة أن يرتكبوا كل ما يشاءون ضد أولاده . ويبدوا كما لو كان الله ساكتاً لا يعمل ..!! أو كما شكا داود قائلاً للرب في المزمور " لماذا تقف بعيداً ؟ لماذا تختفي في أزمنة الضيق ؟! " ( مز 10 : 1) … ولكن في نفس الوقت الذي يظن فيه الإنسان المجرب أن الله بعيد عنه ، يكون الله يدبر كل شئ في صالحه . وكما قال الرسول " كل الأشياء تعمل معاً للخير ، للذين يحبون الله" ( رو 8: 28) .

وكما أن الله لم يتخل عن يوسف ، كذلك يوسف لم يتخل عن الله .
ظل متمسكاً بالرب في كل المتاعب التي أصابته . وظل ثابتاً علي إيمانه . وكان إسم الله علي شفتيه في كل حديثه مع فرعون . لقد ذكر إسم الله أكثر من مرة أمامه ( تك 41: 16، 25، 28، 32).. قال هذا وهو يعرف أن فرعون يعبد رع وآمون وأيزيس وأوزوريس وفتاح وغيرهم .. لكنه لم يقل أمامه سوي إسم الله ( ألوهيم ويهوه ) . علي عكس أولئك الذين لا يذكرون إسم

الله أمام الذين يعبدون غيره غما خجلاً أو خوفاً أو ضعفاً . لعل هذا يذكرنا بقول داود النبي للرب :
" تكلمت بشهاداتك قدام الملوك ولم أخز "( مز 119) .
أما الإنسان المخلص لإلهه ، أسم الله علي لسانه أما الكل .. هكذا كان يوسف . ونري ان يوسف فيما بعد : لما رزقه الله بابنين ، دعا إسم البكر منسي قائلاً : لأن الله أنساني كل تعبي ." فلم ينس إسم الله في تسميه أبنه البكر . وكذلك بالنسبة إلي أبنه الثاني ، دعاه افرايم قائلاً لأن الله جعلني مثمراً في أرض مذلتي "( تك 41: 51، 52) . ذلك لأن معني كلمي ( إفرايم ) هو الثمر المضاعف . هناك أشخاص إذا حلت بهم المشاكل أو المتاعب يتذمرون علي الله أو يجدفون عليه أو يشكون قائلين : لماذا يفعل الله بنا هكذا ؟ وأين هي رحمته ؟! وأين استجابه الصلوات ؟! أما يوسف ، وكذلك أيوب الصديق ، لم يفعل أحد منهما هكذا …
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omelnor.forum777.com
mario
(** صاحب الموقع **)
(** صاحب الموقع **)
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2687
العمر : 20
  :
الجنس :
المهنة :
المزاج :
الهويات :
كيف تعرفت علينا : ahlamontada
تاريخ التسجيل : 20/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: يعقوب ويوسف   الأربعاء ديسمبر 31, 2008 12:02 am

يوسف لم يفسر فقط الحلمين لفرعون ، بل قدم له الحل أيضاً .
لم يكن مثل الكثيرين الذين يتحدثون عن المشاكل الذين يتحدثون عن المشاكل ، دون أن يساهموا في ذكر الحلول ، وكان الحل الذي قدمه حلاً عملياً وحكيماً ، أعجب به فرعون ، واعترف أن يوسف " رجل فيه روح الله " وأيضاً " بصير وحكيم ". لذلك منحه كل السلطات لكي يقوم بنفسه بهذا الحل . فقام بذلك وأنقذ الشعب من المجاعة .
كان يوسف أميناً في عمله ومدبراً حكيماً . كان انجح وزير تموين في كل تاريخ مصر .
كان مدبراً ميدانياً . لا يجلس علي مكتب ويصدر الأوامر . إنما كان ينزل إلي ميدان العمل ويشتغل . كان يخزن القمح بنفسه . وكان يبيع أحياناً بنفسه . لقد أعطانا مثالاً عملياً عن رجل العمل الناجح . قد يظن البعض أن الديانه مجرد صوم وصلاة وباقي أمور العبادة . أما يوسف فقدم لنا النموذج للديانة المخلصة في العمل ، سواء في عمله مع فوطيفار ، أو مع فرعون . وهكذا نفذ بكل دقه وبكل نجاح الخطة التي وضعها لإنقاذ مصر من المجاعة ، بل إنقاذ كل البلاد المحيطة أيضا . فأخوته أتوه من بلاد أخرى …
بقيه قصة مع أخوته . كيف قابلهم ؟ وكيف تصرف معهم ؟

البلاد المجاورة جاعت هي أيضاً . فقال يعقوب لأبنائه " قد سمعت أنه يوجد قمح في مصر . أنزلوا إلي هناك ، واشتروا لنا من هناك قمحاً ولا نموت "( تك 42: 1) .
" فأتي أخوة يوسف وسجدوا بوجوههم إلي الأرض "( تك 42: 6) .
سجدوا كما كان يسجدون الباقون أيضاً له .. بل سجدوا له بعد ذلك مرات عديدة . وتحققت أحلام يوسف التي هزأوا بها من قبل ، حينما رأوه مقبلاً لافتقادهم وهو شاب " فقالوا بعضهم لبعض : هوذا صاحب الأحلام قادم . فالآن هلم نقتله .. فنري ماذا تكون أحلامه "( تك 37: 18- 20) .. أتريدون أن تعلموا ماذا تكون أحلامه ؟ إنها أحلام من الله ، وها هي قد تحققت . لقد عوضه الله عن آلامه ، بتحقيق أحلامه …
أما يوسف فكان - في لقائه بأخوته - يدبر خطة معينة ، يستطيع بها أن يلتقي أيضاً بأبيه وبأخيه الشقيق بنيامين الذي احتجزه أبوه معه فلم يحضر مع أخوته . لو أنه أعطاهم القمح بسهوله ورحلوا ، ما كانت ستتحقق خطته . لذلك " تنكر لهم وتكلم معهم بجفاء " حتي يصل إلي ما يريده .

وهنا نلاحظ ثلاث نقاط :
الولي إنه عرفهم ، أما هم فلم يعرفوه ( تك 42: Cool . كما إنه من سؤاله لهم عرف أنهم من أرض كنعان ، وان لهم أخاً مفقوداً ، وأخاً صغيراً يحبه أبوه … أما النقطة الثانية ، فهي أنه كان يتحدث معهم عن طريق " ترجمان كان بينهم "( تك 42: 23) . كان يكلمهم بالهيروغليفية التي تعلمها وهو في مصر ، وما كانوا هم يعرفونها . أما هم فكانوا يتكلمون بالعبرانية التي يعرفها ، ولا يظنون مطلقاً . فكانت أحاديثهم الخاصة مكشوفة كلها أمامه ، من حيث لا يعلمون .
أما النقطة الثالثة فهي انه كان يتصرف بجفاء من الخارج ، بينما كان قلبه داخله مملوء حباً .. وكان يتأثر أحياناً من مذلتهم ، ويبكي .
كان يقسو علي أخوته ظاهرياً . بينما لم تكن القسوة من طبعه . وهذه القسوة الظاهرية هي التي قادتهم إلي إدراك خطاياهم السابقة و الندم عليها . حتي أنه حينما قال لهم " جواسيس أنتم . جئتم لتكشفوا الأرض .. أحضروا أخاكم الصغير إلي فيتحقق كلامكم "( تك 42: 9- 20) .. حينئذ قالوا بعضهم لبعض :
" حقاً إننا مذنبون إلي أخينا ، الذي رأينا ضيقة نفسه ، لما استرحمنا ولم نسمع . لذلك جاءت علينا هذه الضيقة " وأجابهم رأوبين قائلاً : ألم أكلمكم قائلاً : لا تأثموا بالولد ، وانتم لم تسمعوا ، فهوذا دمه يطلب "( تك 42: 21- 23) .
" فتحول يوسف عنهم ، وبكي " ( تك 42: 23) . هكذا كان قلبه الرقيق الحساس ، علي الرغم من كلامه معهم بجفاء ..
كان بكاؤه حباً وتأثيرا.. إنه لم يبك حينما ألقي في البئر وحينما بيع عبداً . ولم يبك حينما أتهم ظلماً ، وألقي في السجن بدون تحقيق ، وطالت مدته في السجن .. لكنه بكي حينما رأي أخوته

مذلولين قدامه ..! حقاً إنه هو الذي أذلهم . ولكنه في الداخل كان عطوفاً عليهم ويقودهم إلي التوبة .

أخوته لم يتمكن أبوهم من تربيتهم كما من تربيتهم كما ينبغي ، فتولي يوسف تربيتهم . ونجح في ذلك .
كان يسويهم علي نار هادئة ، وهادفة … ولمعرفته بطباعهم وخبرته بهم ، وكان يري أنه لو سلك معهم باللين علي طول الخط ، لن يصل إلي نتجه معهم . وقد لا يري أخاه بنيامين ، ولا يري أباه أيضاً .. ولكنه في حكمة استطاع ان يذكرهم بصورة ما فعلوه من قبل .. أولئك الذين بكل استهانة ألقوه في البئر ، وجلسوا يأكلون ويتكلمون ..! ( تك 37: 24، 25) .
وهكذا أخذ شمعون ، وقيده أمام أعينهم ( تك 42 : 24) . ولكن لماذا شمعون بالذات ؟
ربما لأنه كان أعنفهم . هذا الذي اشترك من قبل مع أخيه لآوي ، في قتل أهل شكيم ظلماً ، بعد أن أختتنوا جميعاً طبقاً للاتفاق ( تك 34: 25- 29) . وهكذا أن أباه يعقوب في بركته الخيرة لأولاده قبل وفاته ، قال شمعون ولاوي أخوان . آلات ظلم سيوفهما . في مجلسهما لا تدخل نفسي . بمجمعهما لا تتحد كرامتي .. ملعون غضبهما فإنه شديد، وسخطهما فإنه قاس "( تك 49: 5-7) …
لذلك أمر يوسف بتقييد شمعون أمام أخوته ، ليريهم أن العنف الذي فيهم ، هوذا ضعيف وذليل أمامه . لكي يخفض كبرياءهم ، ولكي يخيفهم فلا يتمردون عليه … كان قلبه يذوب اشتياقاً لرؤية شقيقه بنيامين . ولذلك قال لهم :
ليتحقق أن كلامكم صدق ، اذهبوا واحضروا أخاكم الصغير ( تك 42: 15، 16) .
في الأول أمر بحسبهم جميعاً ، وواحد منهم يذهب لإحضار الأخ الصغير . ثم تحنن عليهم وقال : " فليجس واحد منكم . وانطلقوا أنتم وخذوا قمحاً لمجاعة بيوتكم . واحضروا أخاكم الصغير إلي . فيتحقق كلامكم ولا تمتوا "( تك 42: 19، 20) . بهذا أعرف أنكم أمناء ، ولستم جواسيس ( تك 42: 34) . ففعلوا هكذا وأخبروا أباهم بكل ما حدث " وإذ كانوا يفرغون عدالهم ، إذا صرة كل واحد في عدله " ( تك 42: 35) .. هذا ما كان قد فعله يوسف.. فخافوا .
ما كانوا يعرفون الحب ، لذلك قادهم يوسف بواسطة الخوف .
ورفض أبوهم أن يرسل بنيامين معهم . وقال لهم : أعدمتموني الأولاد . يوسف مفقود وشمعون مفقود . وبنيامين تريدون أن تأخذوه !! وتعهد رأوبين بإعادته إليه ، وقال لأبيه : اقتل أبني ، إن لم أجي به إليك . ورفض يعقوب . ولكن لما اشتد الجوع في الأرض ، عاد أبوهم يرسلهم إلي أرض مصر . وأصروا علي أخذ بنيامين معهم . وقال يهوذا " أنا أضمنه . من يدي تطلبه . إن لم أجي به إليك .. أصر مذنباً لك كل الأيام .. ورضخ يعقوب أخيراً . وسلم بنيامين مع هدية ثمينة يقدمونها للرجل . وقال لهم خذوا فضة أخري في أياديكم . و الفضة المردودة في أفواه عدالكم ، ردوها . لعله كان سهوا "( تك 43: 12)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omelnor.forum777.com
mario
(** صاحب الموقع **)
(** صاحب الموقع **)
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2687
العمر : 20
  :
الجنس :
المهنة :
المزاج :
الهويات :
كيف تعرفت علينا : ahlamontada
تاريخ التسجيل : 20/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: يعقوب ويوسف   الأربعاء ديسمبر 31, 2008 12:03 am

عادوا إلي يوسف . وسلموه الهدية . وسجدوا إلي الأرض . سألهم عن أبيهم " أسالم أبوكم الشيخ الذي قلتم عنه ؟ أحي هو بعد " . وسجدوا ( تك 43: 26- 28) .


كانوا قد أعادوا الفضة ، ولما أروه بنيامين ، كان اللقاء طيباً ، وأجلسهم ليأكلوا علي مائدته . أجلسهم علي المائدة بترتيب أعمارهم . فاندهشوا لذلك .








يوسف ، لما رأي أخاه بنيامين ، استعجل لأن أحشاءه حنت إلي أخيه . فطلب مكاناً ليبكي . ودخل مخدعه وبكي هناك ( تك 43: 30) .


في الواقع لا نجد في سفر التكوين كله إنساناً كثير البكاء و التأثر ، مثل يوسف الصديق .. علي أنه بعد أن بكي ، غسل وجهه ، وتجلد وجلس معهم وأكل . وكان قد أعطي بنيامين من حصص الطعام أضعاف ما أعطاهم وأمر لهم يوسف بقمح أخذوه في عدالهم ، وصرفهم وبنيامين معهم .




ولكن القصة لم تكن قد تمت فصولا . بقي التأديب الخير لهم ، والاعتراف منهم . والإذلال ، وشرح القصة كلها …

حيله أخري دبرها يوسف . قبل أن يصرفهم ، كان قد وضع كأسه في أمتعه بنيامين . وبعد انصرافهم أرسل وراءهم من يفتشهم . فتعجبوا من اتهامهم بسرقة شئ أن أعادوا الفضة من قبل .. وقالوا : من يوجد معه شئ يموت ، ونحن نصير عبيداً لسيدي . ولما وجد كأس يوسف في أمتعة بنيامين ، مزقوا ثيابهم … واقتيدوا إلي بيت يوسف . ووقعوا أمام علي الأرض ، فوبخهم علي ( سرقتهم !ّ ) .







فقال له يهوذا : ماذا نقول لسيدي ؟ وبماذا نتبرر ؟! الله قد وجد إثم عبيدك …طلبوا أن يكونوا كلهم عبيداً ليوسف ، ولكنه قال : الذي وجد الطاس عنده هو يصير لي عبدا . وأما أنتم فارجعوا إلي أبيكم .. وهنا وقف يهوذا متذللاً بكل أنواع التذلل ، يكلم يوسف بكلام مؤثر جداً " استمع يا سيدي . ليتكلم عبدك كلمه في أذني سيدي ، ولا يحم غضبك علي عبدك .." ثم شرح ما حدث لهم مع أبيهم . " قال لنا عبدك أبي : أنتم تعلمون أن امرأتي ولدت لي إثنين ، فخرج الواحد من عندي ، وقلت إنما هو قد أفترس افتراساً ، ولم أنظره إلي الآن . فاذا أخذتم هذا أيضاً من أمام وجهي وأصابته أذية ، تنزلون شيبتي بشر إلي الهاوية "( تك 44: 27- 29) .

وشدد يهوذا علي هذه النبرة المؤثرة ، وهي موت أبيهم في حزن أن لم يرجع بنيامين ..


قال : أننا لا نقدر أن ننظر وجه الرجل ، واخونا الصغير ليس معنا .. فالآن متي جئت إلي عبدك أبي ، والغلام ليس معنا ، ونفسه ، يكون متي رأي أن الغلام مفقود ، أنه يموت ، فينزل عبيدك أبينا بحزن إلي الهاوية . لأن عبدك ضمن الغلام " " فالآن ليمكث عبدك عبداً لسيدي ، وليصعد الغلام مع اخوته . لأني كيف أصعد إلي أبي والغلام ليس معي ، لئلا أنظر الشر الذي يصيب أبي "( تك 44: 30- 34) .


كلام مؤثر ، ومن القلب ، وفيه وفاء للأب ، وحزن علي ما يحث لهذا الأب الذي يحبه يوسف ، لأنه ابوه . حينئذ لم يستطيع أن يضبط نفسه ، فأطلق صوته بالبكاء وعرف أخوته بنفسه .















كان اقدم أوصلهم إلي التوبة والمذلة . ولم يعد هناك مجال آخر للمعامله الجافه . كما أنه تأثر جداً من خوفهم علي أبيه . وحسناً أن الله اوصلهم إلي هذا الوضع المنسحق الذليل . مع أنهم كانوا في هذا الموقف أبرياء ، وقد وقعوا تحت ما شعروا به ظلماً فتذكروا كيف كان يوسف بريئاً ، وقدوقع تحت ظلم منهم . وحسناً قالوا ليوسف " الله قد وجد إثم عبيدك ".. ومتي وجده ؟ بعد حوالي عشرين سنة …


إن الخطية لا تمحي بالمدة ، وأنما تمحي بالتوبة .


فلما وصلوا إلي هذه المذلة ، وأعترفوا بخطيتهم واستحقاقهم للعقوبة ، انفتح أمامهم باب المغفرة . حينئذ بكي أخوهم الذي اساءوا إليه . وصرخ وقال لهم أنا يوسف . احي أبي بعد ؟ فخافوا منه . فقال لهم : لا تتأسفوا إذ بعتموني إلي هنا . لأنه لاستبقاء حياة أرسلني الله قدامكم لستم أنتم أرسلتموني إلي هنا ، بل الله .


وهو قد جعلني أباً لفرعون ، وسيداً لكل بيته ، ومتسلطاً علي كل أرض مصر أسرعوا واصعدوا إلي أبي .." ( تك 45: 1-9) . " ثم وقع يوسف علي عنق أخيه بنيامين وبكي . وبكي بنيامين علي عنقه " . ويبدو أن هذا أمر طبيعي ، لأنه شقيقه ويحبه . ولم يكن قد اشترك معهم في اساءتهم إليه .. لكن العجيب هو أن الكتاب يقول عن يوسف " وقبل جميع أخوته وبكي عليهم "( تك 45: 15) .


أن وصيه " أحبوا أعدائكم .. احسنوا إلي مبغضيكم " التي قالهما السيد المسيح علي الجبل ، نفذها يوسف قبل أن يقولها الرب بحوالي ألفي عام .


وأيضاً نفذ وصية العفة ، قبل أن يكتب الله الوصية في اللوح من لوحي الشريعة السابعة ( لا تزن ) في أيام موسى النبي . كان ضميره حياً ، ينفذ وصايا الله بطبيعته النقية ، قبل الشريعة المكتوبة . كان مستواه الروحي أعلي من عصره .












انتهت فترة التأديب الذي أدب بها يوسف أخوته . وأوصلهم إلي تذكرهم خطاياهم . والشعور بأنهم يستحقون كل ما صدر ، لا عن خطية حالية ، أنما عن خطايا سابقة ( تك 37 ) .


ولم يكن يوسف يريد أن يعاقبهم . إنما كانت حيله منه يصل بها رؤية أخيه وشقيقه بنيامين ، وأيضاً لكي يري أباه يعقوب .


فلما رأي أخاه بنيامين ، وأشبع عاطفته من هذه الناحية ، وأكرمه أكثر من جميعهم ، بقي أن يحقق الرغبة الأخرى ، وهي أن يري أباه … فلما عرفهم بنفيه ، كانت أول عبارة قالها لهم "








أحي أبي بعد ؟" .. سألهم هذا السؤال علي الرغم من أنهم قالوا له قبلاً إن لهم أباً شيخاً ، وأنهم يخافون عليه من الموت إن لم يرجع إليه إبنه الصغير بنيامين "( تك 44: 30، 31) …


ولكنها اللهفة في أن يري أباه ، جعلته يسأل : أحي أبي بعد ؟ وأيضاً لمزيد من التأكد .


ولا شك أنه حينما تحدث يوسف مع أخوته ، وكشف لهم ذاته قائلاً " أنا أخوكم يوسف الذي بعتموه " ( تك 45: 3) ، إنما كلمهم حينذاك بلغتهم العبرانية ، لكي يتأكدوا من كلامه . وواضح




ذلك لأنه لم يكن بينه وبينهم مترجم وقتذاك . لأنه قبل أن يكشف نفسه لهم ، صرخ قائلاً : أخرجوا كل إنسان عني . " فلم يقف أحد عنده ، حين عرف يوسف أخوته بنفسه "( تك 45: 1).









كان يوسف قد تغير في الشكل والسن والغة و الملبس .


لذلك في كل لقاءاته معهم لم يعرفوه . حينما باعوه كان عمره 17 سنة ( تك 37: 1، 13،18) . وحينما تقابل مع فرعون كان عمره 30 سنه ( تك 41: 47) . وبعد سنوات الشبع ، أتت سنوات الجوع ، في السنة الثانية منها جاء أخوته إليه يطلبون قمحاً . بدليل أنه قال لهم لما عرفهم بنفسه " يكون أيضاً خمس سنين جوعاً "( تك 45: 11) .


إذن كان عمره يوسف وقتذاك 39 سنه . وقد مضت 22 سنه منذ ألقوه في البئر .


ملابسه كانت أيضاً ملابس فرعونية . شكله تبدو عليه الهيبة . الناس يركعون أمامه ويسجدون عند قدميه . لغته هيروغليفية ، وهناك من يترجم بينه وبينهم . كلامه معهم كلام بسلطان . لذلك لم يعرفوه حتى كشف نفسه لهم . ولم يفعل ذلك إلا بعد أن تأكد من معلوماتهم التي قالوها له إنهم أخوته . كما فهم نفس الحقيقة من أحاديثهم بعضهم مع بعض . وما كانوا يدركون أنه يفهم ما يقولون .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omelnor.forum777.com
mario
(** صاحب الموقع **)
(** صاحب الموقع **)
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2687
العمر : 20
  :
الجنس :
المهنة :
المزاج :
الهويات :
كيف تعرفت علينا : ahlamontada
تاريخ التسجيل : 20/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: يعقوب ويوسف   الأربعاء ديسمبر 31, 2008 12:03 am

فلما قال لهم : أنا يوسف .." أخوكم الذي بعتموه .. ارتاعوا .



ظنوا ان وقت انتقامه قد اتي . وبخاصة لأنه لم يقل لهم فقط " وأنا يوسف .." وإنما قال أيضاً " يوسف أخوكم الذي بعتموه .." . وها هم في يديه يفعل بهم ما يشاء .. ولكن يوسف كان في خلقه أنبل من أن ينتقم .. كان يدرك أنهم في حاله ضعف وذعر ، وليس لديهم ما يجيبونه به . كما قال الكتاب " فلم يستطع أخوته أن يجيبوه ، لأنهم ارتاعوا منه "( تك 45: 3) .. نعم ارتاعوا من هذا الصغير الذي كانوا يهزأون به من قبل ..!



ولكن يوسف - في نبل خلقه - طمأنهم . وأراهم مشيئة الله في كل ما حدث …



نعم ، الله الذي يحول الشر إلي خير ." ومن الجافي يخرج حلاوة " ( قض 14: 14) .. هو الله الذي وضع يوسف حياته في يديه . ورأي أن كل ما يصيبه ، هو بسماح من الله لخيره ولذلك طمأن أخوته قائلاً لهم " والآن لستم أنتم أرسلتموني إلي هنا ، بل الله " " لا تتأسفوا ولا تغتاظوا لأنكم بعتموني إلي هنا . لأنه لاستبقاء حياة أرسلني الله قدامكم . لأن للجوع في الأرض سنتين . وخمس سنين أيضاً لا تكون فيها فلاحة ولا حصاد . فقد أرسلني الله قدامكم ، ليجعل لكم بقية في الأرض "( تك 45: 5-Cool .





وهكذا ثلاث مرات كرر عبارة " أرسلني الله ".



يوسف لم يذكر ما في تجربته من ألم ، أنما ذكر ما فيها من تدبير إلهي ، وما فيها من خير له ولهم وللناس . فإنها " لاستبقاء حياة ".. بالحكمة التي وهبها له الله لإنقاذ حياة الناس خلال سني المجاعة ، سواء في مصر أو أهله في كنعان .. أما من جهته هو ، فقال : الله جعلني أباً لفرعون



، وسيداً لكل بيته ، ومتسلطاً علي كل مصر "( تك 45: 8 ) . وبعد أن طمأنهم ، ونزع الخوف من قلوبهم ، كلمهم من جهة أبيه وإحضاره إليه في مصر ..؟ فقال لهم :



" أسرعوا وأصعدوا إلي أبي .. وتستعجلون وتنزلون بأبي إلي هنا "( تك 45: 9، 13) .





حمل يوسف أخوته رسالة إلي أبيه قائلاً له : أنزل إلي لا تقف " .



" تسكن في أرض جاسان ، وتكون قريباً مني أنت وبنوك وبنو بنيك ". " أعولك هناك ، لأنه يكون أيضاً خمس سنين جوعاً " " لئلا تفتقر أنت وبيتك "( تك 45: 9-11) .



إذن لم يأت بأبيه لمجرد اشتياقه إليه فقط ، إنما أيضاً لكي يعوله وكل بيته .



ويعول أيضاً أخوته الذين باعوه ، وكل بينهم .. ولم يجعل ذلك مجرد قرار فردي منه ، عنه للدسائس و التغيير ، وإنما أخبر فرعون بكل شئ وأخذ أمراً من فرعون أن يذهب أخوته لإحضار أبيهم ، فيعطيهم خيرات أرض مصر ويأكلون من دسم الأرض .. بل أيضاً أمر آخر لهم " خذوا لكم من أرض مصر عجلات لأولادكم ونسائكم ، وأحملوا اباكم وتعالوا .." ( تك 45: 17- 19) .



وكان يوسف كريماً جداً مع أخوته وأبيه :



أرسل معهم مركبات تحملهم . وأعطاهم زاداً للطريق ، وحلل ثياب حتى يكون مظهرهم لائقاً . وأرسل دواباً تحمل لأبيه تحمل لأبيه حنطة وخبزاً ، وتحمل من خيرات مصر وقال لأخوته " لا تتغاضبوا في الطريق ( تك 45: 21- 24 ) .. كان يعرف هذا الطبع فيهم فلقدم لهم نصيحة روحية إلي جوار ما قدمه لهم من خيرات مادية .



لم يكن يوسف مثل الذين يتجاهلون أهلهم الفقراء ، إذ صار لهم منصب كبير .



في كل ما وصل إليه من عظمة ، لم ينس أباه الراعي ، الذي كان شبه ضرير وقد ثقلت عيناه من الشيخوخة ( تك 48: 10) . أراد أن يفرح أباه في شيخوخته ، ويعوضه عن سني التعب والألم التي مر بها …. وما كان أبهج الخبر الذي نقله إليه أولاده ، حينما رجعوا بالمركبات من مصر ، قائلين له :

" يوسف حي بعد ، وهو متسلط علي كل أرض مصر "( تك 45: 26) .


يوسف الذي رأي يعقوب قميصه الملون ملطخاً بالدم ، وبكي عليه ، ورفض أن يتعزي . وقال : أني أنزل إلي أبني نائحاً إلي الهاوية ( تك 37: 33- 35) . ثم يأتيه الخبر أنه لا يزال حياً ، بعد 22 عاماً من الحزن عليه . فكان تأثير هذا الخبر عليه لأول وهله ، انه " جمد قلبه ولم يصدقهم




"( تك 45: 26) . ثم عاد وتقبل الخبر ، لما رأي العجلات الفرعونية التي أرسلها يوسف إليه . فردت روحه إليه وقال " يوسف أبني حي . كفي أذهب وأراه قبل أن أموت "…




في نزول أبينا يعقوب إلي مصر أثناء المجاعة ، اختلف عن جده إبراهيم الذي قال الكتاب عنه " وحدث جوع في ارض . فأنحدر ابرآم إلي مصر ليتغرب هناك ، لأن الجوع في الأرض كان شديداً " ( تك 12: 10) . إنها نفس الظروف التي دعت يعقوب أيضاً للنزول إلي مصر . ولكن وجه الخلاف أن جده ابرآم نزل بمشيئته الخاصة ليس بمشيئة الله الذي سبق أن قال له " أذهب من أرضك .. إلي الأرض التي أريك "( تك 12: 1) … لذلك وجد متاعب كثيرة في مصر نجاه الله منها ( تك 12: 14- 19)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omelnor.forum777.com
mario
(** صاحب الموقع **)
(** صاحب الموقع **)
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2687
العمر : 20
  :
الجنس :
المهنة :
المزاج :
الهويات :
كيف تعرفت علينا : ahlamontada
تاريخ التسجيل : 20/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: يعقوب ويوسف   الأربعاء ديسمبر 31, 2008 12:04 am

أما يعقوب فظهر له الله في رؤيا . وقال له لاتخف من النزول إلي مصر .. أنا أنزل معك إلي مصر .."( تك 46: 2) .


يعقوب لم ينزل ، دون الإتصال بالله أولاً . " فلما أتي إلي بئر سبع ، ذبح ذبائح لإله أبيه اسحق "( تك 46: 1) … إنه لا يريد أن يتلقي الدعوة إلي السفر من يوسف فقط . وإنما من المذبح أيضاً . فأتاه الرد إذ " كلمه الله في رؤى الليل " وقال له " أنا الله إله أبيك . لاتخف من النزول إلي مصر ، لأني أجعلك أمة عظيمة هناك . أنا انزل معك إلي مصر ".


عجيبة هي علاقة الله بيعقوب


يعقوب الذي خدعه من قبل خاله لابان . بل خدعه أبناؤه من جهة قميص يوسف الذي غمسوه في الدم . وما كان يحتمل أن يقع في خديعة أخري منهم . فطمأنه الله أن يوسف سيضع يده علي عينيك ( تك 46: 4) .

حسناً قيل أن " الله أحب يعقوب "( رو 9: 13) .
نعم ، أحب هذا الضعيف الذي لم تكن له القوة أن يقاوم الشر .. الذي لم يستطيع أن يقاوم عيسو ، بل هرب منه . في رجوعه إلي بيت أبيه صلي إلي الله قائلاً للرب " نجني من يد أخي ، من يد عيسو ، لأني خائف منه أن يأتي ليضربني الأم مع البنين "( تك 32: 11) . نعم يعقوب هذا الضعيف الذي لم يستطع أن يقاوم خاله لابان لما خدعه وزوجه ليئة بدلاً من راحيل ( تك 29: 5) ..كذلك لم يستطع أن يقاوم أولاده في موقفهم مع يوسف أخيهم ( تك 37) . ولا استطاع أن يقاومهم في غدرهم بشكيم وكل قبيلته ، فقتلوهم جميعاً بسبب دينة أختهم ( تك 34) . كما لم استطع ان يقاوم ابنه البكر رأوبين ، لما صعد علي فراشه وزني مع بلهة سرية أبية ( تك 35: 22) . وسمع يعقوب ولم يفعل شيئاً !!
لذلك كان ملاك الرب مع هذا الضعيف باستمرار .
هذا قال عنه في مباركة افرايم " الملاك الذي خلصني من كل شر ، يبارك الغلامين "( تك 48: 16) . وقال في عرفانه بعمل الله معه " الله الذي يرعاني منذ وجودي إلي هذا اليوم " ( تك 48: 15) . الله أيضاً طمأنه في رؤيا الليل . لينزل إلي مصر محاطاً برعاية الله له . فنزل إلي هناك

مع كل أسرته . وكانت جميع نفوس بيت يعقوب التي جاءت إلي مصر سبعين نفساً ( تك 46: 27) .

ووصل يعقوب إلي مصر في موكب كمواكب الملوك .
وصل راكباً في عجلات فرعون التي أرسلها إليه إبنه يوسف .. إنها أول مرة في حياته مثل هذه العجلات الملكية ، كأب لمن قيل عنه إن الله جعله أباً لفرعون .. وربما أول مرة في حياته وحياة أولاده يلبسون الحلل الفخمة التي أرسلها معهم يوسف .
وكان من إكرام يوسف لأبيه ، انه ذهب لاستقباله في الطريق .
شد يوسف مركبته ، وصعد لاستقبال أبيه إلي جاسان ( تك ( 46: 29) . ولو عرفنا أن أرض جاسان في مكان محافظة الشرقية ، نعرف مقدار المسافة التي قطعها يوسف من العاصمة ، حتي
وصل بمركبته إلي جاسان لاستقبال أبيه … هذا الثاني في المملكة ، لم ينتظر حتى يصل أبوه ويستقبله في مجيئه . إنما هو الذي يذهب إليه ، ويقابله في الطريق . لكي يعرف الجميع عظمة هذا الراعي الذي يذهب إليه المتسلط علي أرض مصر .
ولما ظهر له وقع علي عنقه ، وبكي علي عنقه زماناً "( تك 46: 29) .
إنها العاطفة المخزونة مدي 22 عاماً ، تنفجر الآن في عناق وفي دموع .. هنا اللسان يعجز عن الكلام . إنما الحب هو الذي يعبر عما في القلب من مشاعر . حب الابن لأبيه الذي قضي كل فترة شبابه محروماً من حنان أبيه الذي أحبه وفضله علي كل اخوته . وحب الأب لأبنه الذي ظن أنه مات . وناح عليه أكثر من عشرين سنة . وأخبر يوسف فرعون بمجيء أبيه وأخوته ، وقدمهم إليه
يوسف نائب فرعون ، لم يخجل من أن أباه وأخوته رعاة .
لم يستح منهم ولا من غنمهم وبقرهم ..هناك أشخاص من فقر أقربائهم . أما يوسف فلم يكن هكذا . قد يحدث أن بوابأ بالإنفاق علي إبنه في التعليم حتى يصير طبيباً . وإذا بهذا الابن الطبيب يستحي من الانتساب إلي أب بواب .. محبته لنفسه ولسمعته تطغي علي محبته لأبيه …
أما يوسف فأدخل أباه الراعي إلي فرعون ، وأوقفه أمامه.
فاحترمه فرعون ، لآجل إبنه ، ولاجل سنه ونعمه الله عليه . وسأله عن سني حياته فأجاب يعقوب " أيام سني غربتي مائه وثلاثون سنه ، قليلة وردية ، ولم تبلغ إلي أيام سني حياة آبائي في أيام غربتهم "( تك 47: 9) . قال هذا لأن أباً الآباء إبراهيم مات وعمره 175 سنه ( تك 25: 28) .
وحسناً ان يعقوب اعتبر حياته أيام غربة .
كذلك قال عن حياة آبائه " أيام غربتهم " . ولعل ذلك كان درساً لفرعون . وفي هذا اللقاء بين يعقوب وفرعون قال الكتاب مرتين " وبارك يعقوب فرعون "( تك 47: 7،10) . هنا القداسة أعلي من الملك . فيمكن أن رجل الله يبارك رجل الله يبرك رجل العرش والحكم والدولة كما بارك يعقوب فرعون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omelnor.forum777.com
mario
(** صاحب الموقع **)
(** صاحب الموقع **)
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2687
العمر : 20
  :
الجنس :
المهنة :
المزاج :
الهويات :
كيف تعرفت علينا : ahlamontada
تاريخ التسجيل : 20/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: يعقوب ويوسف   الأربعاء ديسمبر 31, 2008 12:04 am

إن إخلاص يوسف لفرعون ، جعله يكرم أباه وأخوته.
حكمة يوسف وأمانته في عمله ، وإنقاذه لمصر في أيام المجاعة … كل ذلك جعل فرعون يحترمه ، ويحترم أباه ،ويستقل أخوته ، ويكرم هذه الأسرة كلها … ويقول ليوسف " أرض مصر قدامك ، في أفضل الأرض اسكن أباك وأخوتك . ليسكنوا في أرض جاسان . وإن علمت أنه يوجد بينهم ذوو قدرة ، فإجعلهم رؤساء مواش علي التي لي "( تك 47 : 5، 6) .
وعال سوف أباه وأخوته وكل بيت أبيه .

" وسكنوا في أرض جاسان ، وتملكوا فيها ، وأثمروا وكثروا " ( تك 47: 27) وهناك ملاحظة نقولها عن حياة يعقوب . لما رأي يعقوب إبنه يوسف بعد طول نواحه عليه . قال له - بعد أن بكي علي عنقة " أموت الآن بعد أن رأيت وجهك أنك حي " . ولكنه لم يمت بعد أن رآه ، بل
عاش 17 سنة مع يوسف في أرض مصر ( تك 47: 28) . حينما رأي يوسف وفرعون كان عمره 130 سنة ( تك 47: 9) . إذن كانت كل أيام عمره 147 عاماً .

لما أحس أن أيامه قد قربت ، أخذ عهداً من يوسف أن يدفنه في مغارة المكفيلة .
هناك حيث دفن إبراهيم جده ( تك 25 : 9) . وكانت قد دفنت هناك جدته سارة ( تك 23: 19) " وفي مغارة المكلفية أمام ممرا التي هي حبرون في أر كنعان " . وهناك أيضاً دفن أبوه اسحق ( تك 35 : 27 - 29) . وأمه رفقة وزوجته ليئة ( تك 49 : 31) .
إنه أمر مؤثر أن يطلب إنسان أن ترقد عظامه إلي جوار عظام آبائه .
وهكذا استدعي يعقوب إبنه يوسف ، إبنه الذي يأتمنه علي وصيته . وقال له : " اصنع معي معروفاً وأمانه . فلا تدفني في مصر . بل اضطجع مع آبائي . فتحملني من مصر . وتدفني في مقبرتهم " فحلف له يوسف ، وسجد يعقوب علي رأس عصاه "( تك 47: 26-31) .. لعل في ذلك درساً للذين يسألون عن شريعة حرق جثث آبائهم وأقربائهم . ليست فقط الأرواح تتجاور ، وأنما العظام أيضاً . وهكذا فعل أبنه يوسف أيضاً فيما بعد فأوصي من جهة عظامه ( عب 11: 22) .

علي أن يعقوب قبل أن يموت بارك أولاده ، وابني يوسف ( افرايم ومنسي ) .
افرايم ومنسي : أحضرهما يوسف أمام أبيه لكي يباركهما . ففرح بهما يعقوب واحتضنهما وقال ليوسف " لم أكن أظن أني أري وجهك . وهوذا الله قد اراني نسلك أيضاً " ( تك 48: 11) . ومنحهما يعقوب نصيباً كابنين من أبنائه ، كرأوبين وشمعون . أي صار ليوسف بإبنيه سبطان من الأسباط الإثني عشر ، أي نصيب البكر وسط أولاد يعقوب . لذلك حينما نذكر أسماء الأسباط ، نذكر بينهما سبطي افرايم وسبط منسي ، بدلاً من قولنا سبط يوسف ..
أتي يوسف بإبينه إلي أبيه " وسجد بوجهه إلي الأرض "" ووضع يعقوب يديه بفطنة " علي رأسيهما . يده اليمني علي الصغير افرايم ، واليسري علي الكبير منسي .

وباركهما . واستاء يوسف . " وأمسك بيد أبيه اليمني ، لينقلها من رأس افرايم إلي رأس منسي " قائلاً ليس هكذا يا أبي . لأن هذا هو البكر ، ضع يمينك عليه "( تك 48: 17، 18) . لا . ليس هكذا يا يوسف . أبوك بروح النبوة تصرف بفطنة .
إن يعقوب في شيخوخته كان قد استعاد شبابه الروحي .
كانت له أخطاء وهو صغير . ولكن عندما حنكته التجارب وصقلته الآلام . كانت صلته بالله قد تعمقت أكثر فأكثر . وكانت شيخوخته فيها بركة ونبوة . بروح النبوة رفض أن يغير وضع يديه علي رأس افرايم ومنسي . وقال ليوسف " علمت يا أبني علمت . هو أيضاً يكون شعباً وهو أيضاً يصير كبيراً . ولكن أخاه الصغير يكون أكبر منه .." وقدم افرايم علي منسي "( تك 48: 19، 20) . وكانت هذه نبوءة منه وتحققت فعلاً . وهناك نبوءة أخري ذكرهما يعقوب . فقال ليوسف "
ها أنا أموت . ولكن الله سيكون معكم ، ويردكم إلي أرض آباكم "( تك 48: 21) . وتحققت هذه النبوءة ، حينما عبروا البحر الأحمر واجتازوا من سيناء إلي أرض كنعان .
وغير هاتين النبوءتين ، قال نبوءات أخري عن مستقبل أبنائه ( تك 49) .
دعاهم وقال لهم " اجتمعوا لأبنئكم بما يصيبكم في آخر الأيام "( تك 49: 1) . وحسبما قال لكل واحد هكذا كان . قال لرأوبين بكرة ".. لا تتفضل ، لنك صعدت علي مضجع أبيك ، دنسته ". ووبخ شمعون ولاوي لقتلهما أهل شكيم . فقال عنهما " آلات ظلم سيوفهما .. ملعون غضبهما فإنه شديد وسخطهما لأنه قاس ". ومدح يهوذا سبط الملك الذي جاء منه المسيح ". وقال له " إياك يحمد أخوتك .. يسجد لك بنو أمك " وقال " لا يزول قضيب من يهوذا ولا مشترع من بين رجليه ، حتى يأتي شيلون ، وله يكون خضوع شعوب "… وكلم الباقين أيضاً بما سيكون . يقول الكتاب " هذا ما كلمهم به أبوهم وباركهم . كل واحد بحسب بركته باركهم "( تك 49: 28) . وقد كان .
نلاحظ هنا أن البركة لم تمنع العقوبة والتوبيخ . كما حدث بالنسبة إلي رأوبين وبالنسبة إلي شمعون


ولما فرغ يعقوب من توصية بنيه .. أسلم الروح ، وأنضم إلي قومه يوسف علي وجه أبيه وبكي عليه وقبله "( تك 50: 1) .
إن يوسف هو أكثر إنسان قيل عنه التكوين إنه بكي .
بكي لما كشف شخصيته لأخوت ( تك 45: 2) . وبكي علي عنق بنيامين شقيقه ( تك 45: 14 )" وقبل جميع أخوته وبكي عليهم " ( تك 45: 15) . ولما رأي أباه " وقع علي عنقه ، وبكي علي عنقة زماناً "( 46: 29) . وبكي لوفاة أبيه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omelnor.forum777.com
mario
(** صاحب الموقع **)
(** صاحب الموقع **)
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2687
العمر : 20
  :
الجنس :
المهنة :
المزاج :
الهويات :
كيف تعرفت علينا : ahlamontada
تاريخ التسجيل : 20/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: يعقوب ويوسف   الأربعاء ديسمبر 31, 2008 12:05 am

وكان جناز يعقوب مهيباً جداً ( تك 50)
أمر بكائه استأذن يوسف من فرعون أن يذهب ويدفن أباه في أرض كنعان حسبما أوصاه ." وصعد معه جميع عبيد فرعون وشيوخ مصر "، ومركبات وفرسان ." فكان الجيش كثيراً جداً "( تك 50: 1-9) . ولما عبروا الأردن " ناحوا هناك عظيماً وشديداً جداً . وصنع لأبيه مناحة سبعه أيام ( تك 50: 10) . وحمله بنوه إلي أرض كنعان ، ودفنوه في مغارة المكلفية ( تك 50: 13) . وعاد يوسف وأخوته إلي مصر مع جميع الذين صعدوا معهم .
وخاف أخوه يوسف ، لئلا يضطهدهم يوسف بعد موت أبيهم ، ولكنه طمأنهم .
طلبوا منه الصفح .. وقالوا له " أبوك أوصي قبل موته قائلاً : هكذا ليوسف : اصفح عن ذنب أخوتك وخطيتهم . فأنهم صنعوا بك شراً .. فالآن اصفح عن ذنب عبيد إله أبيك "( تك 50: 15-17) . ووقعوا أمامه وقالوا له ها نحن عبيدك . فبكي يوسف حين كلموه . وقال لهم : لا تخافوا .. انتم قصدتم بي شراً ، أما الله فقصد به خيراً … فالآن لا تخافوا . أنا أعولكم وأولادكم .. فعزاهم وطيب قلوبهم ( تك 50: 17- 21) كانوا يظنون في يوسف ما ليس فيه من انتقام . ما كانوا يعرفون معدن يوسف بعد ونوع نفسيته . أما هو فكان أسمي بكثير مما جال في أفكارهم . كان نبله أقوي من شرهم وكان صفحه أسمي من خطيئتهم ضده …

عاش يوسف مائه وعشر سنين ، أي أربعة وأربعين سنة بعد موت أبيه . ورأي الجيل الثالث لأفرايم . استحلف اخوته عظامه من مصر ( تك 50: 32- 36) . وتنبأ يوسف عن خروج أخوته من أرض مصر ( تك 50: 24) . وفي ذلك قيل في الرسالة إلي العبرانيين " بالإيمان عند موته ، ذكر خروج بني إسرائيل وأوصي من جهة عظامه "( عب 11: 22) .
وهكذا تنبأ ، وكان أيضاً من رجال الإيمان .
وفي خروج بني إسرائيل من مصر ، قيل في سفر الخروج " وأخذ موسى عظام يوسف معه . لأنه كان قد استحلف بني إسرائيل بحلف قائلاً : إن الله سيفتقدكم ، فتصعدون عظامي من هنا معكم " ( خر 13: 19). بركة يعقوب أبي الآباء ، وأبنه يوسف الصديق فلتكن معنا جميعاً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omelnor.forum777.com
 
يعقوب ويوسف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ام النور :: شنودات :: البابا شنودة :: قسم كتب ومقالات واسئله البابا شنوده-
انتقل الى: