الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 لا تقتل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mario
(** صاحب الموقع **)
(** صاحب الموقع **)
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2687
العمر : 20
  :
الجنس :
المهنة :
المزاج :
الهويات :
كيف تعرفت علينا : ahlamontada
تاريخ التسجيل : 20/07/2008

مُساهمةموضوع: لا تقتل   الثلاثاء يناير 27, 2009 3:04 pm


الكتاب : الوصايا العشر - الكتاب الثالث : لا تقتل .
المؤلف : قداسة البابا شنوده الثالث .
الطبعة السادسة 1989
المطبعة : الأنبا رويس ( الأوفست ) بالعباسية .
رقم الإيداع بدار الكتب 2586 / 1977 .




فهرست



صفحة
مقدمة

6
الفصل الأول :


القتل المباح

7
الفصل الثاني :


أهمية هذه الوصية

12
الفصل الثالث:


أنواع من القتل

15
الفصل الرابع :


القتل غير المباشر

21
الفصل الخامس :


قتل الروح

26
الفصل السادس:


قتل الإنسان لنفسه

35
الفصل السابع:


إجابة أسئلة تتعلق بالموضوع

44





مقدمة
لعل البعض منكم يسأل متعجباً : و ما شأننا نحن بوصية " لا تقتل " ؟ و هو في ذلك يظن أن هذه الوصية خاصة بالمجرمين أو السفاحين أو سافكي الدماء ، و ليست خاصة به هو ! و نحن نريد الآن بمعونة الله أن نعرف أهمية هذه الوصية بالنسبة لكل منا شخصياً . نريد أن نعرف أيها الأخ الحبيب ما دخل هذه الوصية في حياتك ؟ و هل أنت حقاً لم تكسر هذه الوصية في يوم ما ؟ أليس من الجائز أن تكون قد كسرتها و أنت لا تدري ؟! و لكن قبل أن نفحص هذه النقطة نريد أن نتعرض لمسألة أخري و هي : هل أمر الله بالنهي عن القتل بصفة مطلقة . أم هناك أنواع من القتل قد صرح بها الرب و لا تدخل في نطاق الخطيئة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omelnor.forum777.com
mario
(** صاحب الموقع **)
(** صاحب الموقع **)
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2687
العمر : 20
  :
الجنس :
المهنة :
المزاج :
الهويات :
كيف تعرفت علينا : ahlamontada
تاريخ التسجيل : 20/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: لا تقتل   الثلاثاء يناير 27, 2009 3:04 pm

القتل المباح

إن الله الذي أعطانا هذه الوصية قائلاً " لا تقتل " ، قد صرح بنفسه بالقتل في حالات معينة . بل نقول أكثر من هذا إنه لم يصرح فقط بل أمر أمراً . إذ قيل جعل القتل عقوبة واجبة التنفيذ علي من يقترف بعض الذنوب . و لا نبالغ إذا قلنا إن جميع الوصايا السبع الأولي ، كل من يكسر واحدة منها كانت عقوبته القتل . القتل عقوبة كسر الوصايا ... مثال ذلك كسر الوصية السابعة التي تقول : " لا تزن " فإن الشريعة كانت تأمر بأن " يقتل الزاني و الزانية " ( لا 20 : 10 - 16 ) . و عن مثل هذه الوصية تكلم الكتبة و الفريسيون مع السيد المسيح عن المراة الزانية قائلين له : " و موسي في الناموس أوصانا أن مثل هذه ترجم " ( يو 8 : 5 ) . و كسر الوصية السادسة : " لا تقتل " كانت عقوبته القتل أيضاً ، سواء كان قتلاً بغدر ( خر 21 : 14 ) ، أو كان ضرباً أقضي إلي الموت ( خر 21 : 12 ) ، أو كان قتلاً غير مباشر : كأن يترك إنسان ثوره النطاح طليقاً فيقتل إنساناً " فالثور يرجم و صاحبه أيضاً يقتل " ( خر 21 : 29 ) . و من يكسر الوصية الخامسة كانت عقوبته القتل أيضاً . و هكذا قالت الشريعة " من ضرب أباه أو أمه يقتل قتلاً ... و من شتم أباه أو أمه يقتل قتلاً " ( خر 21 : 15 ، 17 ) . و كسر الوصية الرابعة الخاصة بحفظ السبت كانت عقوبته القتل أيضاً . و في ذلك تقول الشريعة : " كل من يصنع عملاً في يوم السبت يقتل قتلاً " ( خر 31 : 15 ) . و كسر الوصية الثالثة بالتجديف علي إسم الرب كانت عقوبته القتل أيضاً . و في ذلك تقول الشريعة : " و من جدف علي إسم الرب فإنه يقتل . يقتله كل الجماعة رجماً . الغريب كالوطني ، عندما يجدف علي الإسم يقتل " ( لا 24 : 16 ) . و قد حكم علي نابوت اليزرعيلي بالموت نتيجة لهذه التهمة التي اتهم بها ظلماً ( 1 مل 21 :13 ) . و بهذه التهمة حكم قيافا علي السيد المسيح ظلماً بالموت و شق ثيابه : " قد جدف ما حاجتنا بعد إلي شهود " ( مت 26 : 65 ) . و كسر الوصيتين الأولي و الثانية الخاصتين بعبادة الله وحده ، كانت عقوبته الموت . فكان الله يأمر بقتل الوثنيين و إبادتهم . و كان يأمر بقتل من يذبح لآلهة غير الرب وحده ( خر 22 : 20 ) . و قد قتل إيليا النبي جميع أنبياء البعل ( 1 مل 18 : 40 ) . و كل من كان يزبغ إنساناً عن عبادة الله كان يقتل ( تث 13 : 5 ، 9 ، 15 ) . حتي إن كانت مدينة تقتل بأثرها و في ذلك يقول الكتاب : " فضرباً تضرب سكان تلك المدينة بحد اليف و تحرمها بكل ما فيها مع بهائمها بحد اليف . تجمع كل أمتعتها إلي وسط ساحتها ، و تحرق بالنار المدينة و كل أمتعتها كاملة للرب إلهك ، فتكون تلاً إلي الأبد لا تبني بعد " ( تث 13 : 15 ، 16 ) . و كما كانت تباد الوثنية في القديم ، كان يباد أيضاً ناشروها و مشعوذوها كالسحرة و العرافين . و من أمثلة ذلك يقول الرب : " لا تدع ساحرة تعيش " ( خر 22 : 18 ) و يقول أيضاً : " إذا كان في رجل أو إمرأة جان أو تابعة ، فانه يقتل بالحجارة و يرجمونه . دمه عليه " ( لا 20 : 27 ) . و من أحكام القتل أيضاً ، كان يحكم بالقتل علي من يسرق إنساناً و يبيعه . ( خر 21 : 16 ) . كان قتل أولئك الخطاة جميعاً ليس شراً علي الاطلاق ، و لا يدخل في نطاق الوصية السادسة . بل كانت مخالفة الأوامر في إبادة هؤلاء الشرار هي الخطيئة التي تغضب الله . و نقول هذا بالنسبة إلي العهد القديم حينما كانت الوثنية و الشر خطراً يهدد الإيمان بالفناء . أما في المسيحية فلم يعد أحد من كل هؤلاء يقتل أو يرجم . ما عدا القاتل الذي ما يزال يطارده قول السيد المسيح نفسه : " من أخذ باليف فبالسيف يهلك " ( مت 26 : 52 ) . حق الله في القتل ... إذن وصية لا تقتل لا تعني أن الله قد حرم القتل عموماً . فبالاضافة إلي أمره بقتل الخطاة الذين ذكرناهم ، كان يأمر أيضاً بإبادة الشعوب الوثنية لئلا تؤثر علي الدين ذاته . كما كان يسمح بالحروب لإبادة هؤلاء الوثنيين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omelnor.forum777.com
mario
(** صاحب الموقع **)
(** صاحب الموقع **)
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2687
العمر : 20
  :
الجنس :
المهنة :
المزاج :
الهويات :
كيف تعرفت علينا : ahlamontada
تاريخ التسجيل : 20/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: لا تقتل   الثلاثاء يناير 27, 2009 3:04 pm

و كان يصرح بالقتل في تلك الحروب علي شرط أن تكون بأمر من الله نفسه . فإذا دخلوا في حرب بمشيئتهم الخاصة دون أمر من الله و دون توجيه منه ، فإن تلك الحروب لا تكون حسب مشيئة الله . و الحكمة في ذلك أن الله هو صاحب الأرواح جميعاً ، و من حقه أن ينهي حياة الناس في أي وقت يشاء ، و بأي طريقة يشاء . فإذا شاء أن تنتهي حياتهم بموت طبيعي ، أو بمرض ، أو بنار ينزلها من السماء ، أو بطوفان ، أو بأن يقتلوا بايدي أعدائهم ، فهو حر ينهي حياة الناس كيفما شاء بالطريقة التي يريدها هو . حق الدولة في القتل ... إذن وصية " لا تقتل " كانت وضية للمعاملات الفردية ، و لكن جماعة المؤمنين عموماً وقت ذاك ، أو الدولة حالياً كدولة ، لها الحق أن تقتل في نطاق القانون . فإذا وجد شخص مجرم ، من حق الدولة أن تحكم عليه بالإعدام و تقتله ، و لا تكون بفعلها هذا قد كسرت الوصية السادسة . لأن الله يامر بقتل القاتل إذ قال :" سافك دم الإنسان ، بالإنسان يسفك دمه " ( تك 9 : 6 ) . و قد قال السيد المسيح لبطرس " رد السيف إلي غمده . لأن كل الذين يأخذون بالسيف ، فبالسيف يهلكون " ( مت 26 : 52 ) . فعندما يقتل أمثال هؤلاء السفاحون لا يكون هذا القتل منافياً للوصية السادسة بل هو تنفيذ لأمر الله فيهم . و في ذلك صرح بولس الرسول بأن السلطان لا يحمل السيف عبثاً ( رو 13 : 4 ) . " إذ هو خادم الله منتقم للغضب من الذي يفعل الشر " . هذا نقوله عن حق الدولة أو حق السلطان . و لكن هذا الكلام لا يصلح للمعاملات الفردية . قتل الحيوانات و الحشرات ... إن بعضاً من الحساسين جداً كانوا ينفذون وصية " لا تقتل " حتي بالنسبة للحشرات و الحيوانات !! و حتي الآن نجد أن كثيراً من البراهميين في الهند يتأذي ضميرهم إذا داسوا علي حشرة في الطريق فماتت . لكن و صية " لا تقتل " لا تعني الحشرات . لأن هناك حشرات ضارة يمكن أن تقتل الإنسان كالحيات و العقارب التي أعطانا الرب سلطاناً أن ندوسها . و هناك حشرات يمكن أن تقتل ما يعتمد عليه الإنسان في معيشته مثل دودة القطن مثلاً . و حياة الإنسان أهم عند الله و الناس من حياة الحشرات . لذلك ليس حقاً فقط بل هو واجب أن نقتل الحشرات إنقاذاً لحياة الإنسان الذي هو صورة الله . لا يصح أن يتأذي أحد غذا قتل حشرة من الحشرات بل أنه في بعض المؤسسات الصحية لافتات يكتب فيها إقتلوا الذباب قبل أن يقتلكم . فالحشرات ليست حياتها أهم من حياة الإنسان الذي خلق علي صورة الله و الذي مات السيد المسيح عنه . يمكننا إذن أن نقتل الحشرات و الحيوانات المفترسة ، ليس فقط بسبب أذيتها ، و إنما أيضاً في محيط التجارب العلمية . و في كليات الطب و الصيدلية و العلوم يقومون بتشريح الضفادع و الأرانب و غيرها من الكائنات الحية لأسباب علمية نافعة للبشرية ، و لا يكون في ذلك شئ من الخطأ . و بالإضافة إلي إتقاء أذية الحيوان ، و إلي الانتفاع به علمياً ، يمكننا ذبح الحيوانات لأجل أكلها . و قد صرح الرب بهذا بعد الطوفان فقال : " كل دابة حية تكون لكم طعاماً كالعشب الأخضر دفعت إليكم الجميع " ( تك 9 : 3 ، 4 ) . الرفق بالحيوان ... و لكني أحب أن أضع أمامكم تحذيراً خاصاً فعلي الرغم من أن الله أعطانا سلطاناً علي الحيوانات ، و علي الرغم من أنه صرح لنا بقتلها لاتقاء أذيتها و للأسباب العلمية و للطعام ، إلا أنه من الخطأ طبعاً أن نستخدم هذا السلطان بطريقة منحرفة ، فلا يصح أن نقتل الحيوانات بدون داع لذلك ، و بخاصة إن كانت من الحيوانات الأليفة الهادئة ، كإنسان يعذب حيواناً بدون داع ، و يدل بهذا علي قساوة قلبه و عدم رحمته ، أو كولد صغير يمسك بقطة أليفة و يلهو بها بطريقة فيها شئ من التعذيب . كل هذا خطأ لأنه بدون مبرر يريح الضمير . و بدون داع ملزم . لذلك وجدت جمعيات الرفق بالحيوان التي تدعوا إلي الشفقة علي الحيوانات و إلي العناية بها في مرضها و تعبها . بل وجدت كلية خاصة بالطب البيطري في جامعاتنا لمعالجة الحيوانات و إنقاذها من المرض و الموت و العناية بها من كل ناحية . و الله نفسه يريدنا أن نهتم بالحيوانات و نرحمها . و الشخص الذي يشفق علي الحيوان فلا يؤذيه ، بالحرى جداً يشفق علي الإنسان فلا يؤذيه . إن الشخص الذي له حساسية و رأفة في قلبه ، لا تسمح له عاطفته أن يؤذي إنساناً أو حيواناً . ما أجمل قول الكتاب : " الصديق يراعي نفس بهيمته " ( أم 12 : 10 ) . و هناك وصايا كثيرة من أجل العناية بالحيوانات ... ففي سفر التثنية ( 22 : 10 ) قال الرب: " لا تحرث علي ثور و حمار معاً و كان يقصد بهذا الرفق بالحمار الذي لا يحتمل أن يجاري قوة الثور . و في وسط تمسك الفريسيين بحفظ السبت صرح بأنه إذا سقط لإنسان خروف في حفرة في يوم السبت ألا يمسكه و يقيمه ( مت 12 : 11 ) . و ظهر رفق أبينا يعقوب بغنمه و بقرة فأمر ألا يستكدوها في الطريق ( تك 33 : 13 ) . و قد قال الرب أيضاً : " لا تكم ثوراً دارساً " ( تث 25 : 24 ) . و من أمثلة رفق ربنا يسوع المسيح بالحيوان سفره إلي أورشليم علي اتان و جحش إبن أتان لكي يريح كلاً منهما فترة في الطريق أثناء ركوبه للحيوان الآخر . هذا هو إلهنا الشفوق الذي يعطي طيور السماء طعامها دون أن تجمع و لا تحصد ( مت 26 : 6 ) . و أيضاً المعطي للبهائم طعامها و لفراخ الغربان التي تدعوه ( مز 147 : 9 ) هذه الطيور التي لا يسقط واحد منها دون إذنه ( مت 10 : 29 ) . و من شفقة الله علي الحيوانات أنه أمر باراحتها في يوم السبت فقال :" لا تعمل فيه عملاً أنت ... و ثورك و **ك و كل بهائمك " ( تث 5 : 14 ) . و هكذا ينبغي أن تريح حيوانك حتي لا تقتله بكثرة العمل و عدم الراحة . فإذا قتلته ، تخسر أنت ، و تدل بهذا علي إنك شخص بعيد عن الرحمة . إذن وصية " لا تقتل " إذا طبقت من جهة ال***ات و الحشرات ينبغي أن يكون ذلك بحكمة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omelnor.forum777.com
mario
(** صاحب الموقع **)
(** صاحب الموقع **)
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2687
العمر : 20
  :
الجنس :
المهنة :
المزاج :
الهويات :
كيف تعرفت علينا : ahlamontada
تاريخ التسجيل : 20/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: لا تقتل   الثلاثاء يناير 27, 2009 3:04 pm

اهمية هذة الوصية
كل خطية نخطئ بها إلي إنسان ، إنما نسئ بها إليه في شئ معين منه . أما بالقتل فنقضي علي الإنسان كله و ننهي حياته الأرضية . إنها خطيئة تمس حياة الإنسان نفسه . و خطورتها أن حياة الإنسان ليست ملكه ، و إنما ملك الله ، و هو الذي بيده المصائر . و لا يستطيع إنسان أن يأخذ موضع الله و يتصرف في مصائر الناس . و يمسك بيده مفاتيح الحياة و الموت . و ايضاً خطيئة القتل لها خطورتها لأنها عمل لا يمكن أن يعالج و لا يمكن أن يرد . من الجائز أن تعوض إنساناً عن خسائر سببتها له ، و من الجائز أن تعتذر إلي إنسان عن إهاتة جرحته بها ، و يمكنك أن ترد إليه كرامته و إعتباره . أما قتل الإنسان فلا يمكن أن يعالج . و لا يستطيع أن ترد إليه الحياة التي سلبتها منه . و تزداد الخطية خطورة إذا قتلت إنساناً أنهيت حياته قبل أن يتوب ، و لم تعد له فرصة يستعد فيها لأبديته . فتكون قد قتلته روحاً و جسداً ، الآن و إلي الأبد ، و القيت به إلي الجحيم ... أي شر هذا ...؟! يضاف إلي هذا أن القاتل في نفس الوقت يكون قد قتل نفسه شخصياً لارتكاب خطية تؤدي إلي هلاكه هو . هذا عن قتل الخطاة . أما قتل شخص بار فإنه خطر أيضاً جداً ، لأن معناه منع النفع الذي كان يأتي منه كعضو في المجتمع . لذلك كلما كان المقتول نافعاً ، زادت المسئولية فيه . فقتل إنسان هو جريمة . و حرمان المجتمع من نفع عام يصدر عن شخص بار ، هو جريمة أخري غير جريمة القتل تتسع بقدر عدد المنتفعين منه ، و بقدر عمق الفائدة التي تصدر عنه . لذلك كان قتل الأنبياء و المرسلين هو جريمة كبيرة ، و هكذا وبخ السيد المسيح أورشليم " قاتلة الأنبياء و راجمة المرسلين إليها " قائلاً لأهلها : " ياتي عليكم كل دم زكي سفك علي الأرض من دم هابيل الصديق إلي دم زكريا بن براخيا الذي قتلتموه بين الهيكل و المذبح " ( مت 23 : 35 ، 37 ) . إن عبارة " كل دم ذكي " تظهر لنا خطورة سفك الدم الذكي . عندما قتل هابيل البار ، قال الرب لقايين : " صوت دم أخيك صارخ إلي من الأرض " ( تك 4 : 10 ) . إن هابيل لم يشتك ، و لكن العدل الإلهي وقف يطلب حقوقه . لأن الله لا يترك دماً يسفك دون أن ينتقم له .ما أعجب الرب الإله ! لم ينتقم لدم هابيل البار ، بل حتي لدم قايين الشرير القاتل . فعندما قال له قايين : " إنك قد طردتني اليوم عن وجه الأرض فيكون كل من وجدني يقتلني " قال له الرب : " لذلك كل من قتل قايين فسبعة أضعاف ينتقم منه . و جعل الرب لقايين علامة لكي لا يقتله كل من وجده " ( تك 4 : 14 ، 15 ) . نقول هذا لئلا يظن البعض أنه إذا قتل إنسان شريراً فلا خطيئة عليه !! كلا ، فالقتل عموماً خطيئة خطيرة سواء أكان المقتول باراً أم شريراً . و لكن قتل البار أفظع و أشنع إذ لا يوجد سبب لقتله و فيه تنضم إلي خطيئة القتل خطيئة الظلم ، و خطيئة حرمان المجتمع من نفع هذا البار ، و خطيئة عدم إحترام القديسين و عدم الخوف من إلههم ... إن الله لا يترك الدم بدون نقمة . حتى الأبرار الذين قتلوا غيرهم ، الرب إنتقم منهم . داود النبي لم يعفه الرب من عقوبة جريمة القتل ، فمنعه من بناء الهيكل . و لم يسمح له بذلك الشرف العظيم ، لأن يديه تلوثتا بالدم من قبل . و قد ذكر داود هذا الأمر عندما قال : " فكان إلي كلام الرب : قد سفكت دماً كثيراً . و عملت حروباً عظيمة ، فلا تبني بيتاً لإسمي ، لأنك سفكت دماء كثيرة علي الأرض أمامي " ( 1 أي 22 : 8 ) . هكذا فعل الرب مع داود الذي كان يحبه الرب و الذي قال عنه : " فحصت قلب داود فوجدته حسب قلبي " ، و الذي كان يتشفع به سليمان قائلاً : " من أجل داود عبدك لا ترد وجهك عن مسيحك " ، و الذي من أجله كان يصنع الرب مراحم كثيرة قائلاً في كل منها : " من أجل داود عبدي " . و لكنه بسبب الدم منع من بناء الهيكل ، و بناه سليمان الذي كان عهده عهد سلام . و لم يكتف الرب بهذا و إنما جعل الدم أيضاً في بيت داود ، و قامت بينه و بين إبنه ابشالوم حرب كبيرة سفكت فيها دماء كثيرة . إن الله ينتقم للمقتولين . لذلك فالذين ينتقمون لقتلاهم إنما هم يتعجلون الأمور و يضعون علي أنفسهم ثقلاً لا داع له . " لي النقمة أنا أجازي يقول الرب " ( رو 12 : 19 ) . فالله لا يترك دم القتيل بدون إنتقام . حتي الشهداء و عدهم الله بإنه سينتقم لدمائهم عندما يكمل إخوتهم الذين علي الأرض جهادهم ( رؤ 6 : 10 ) ... هناك أشخاص مساكين يحاولون أن يبرروا ذاتهم من الدم الذي يلاحقهم ! مثل بيلاطس الذي ظل يغسل يديه دون أن يترك الدم يديه . مهما حاول تبرير ذاته قائلاً : " أنا برئ من دم هذا البار " فإن دم ذلك البار ظل لاصقاً به إلي الأبد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omelnor.forum777.com
mario
(** صاحب الموقع **)
(** صاحب الموقع **)
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2687
العمر : 20
  :
الجنس :
المهنة :
المزاج :
الهويات :
كيف تعرفت علينا : ahlamontada
تاريخ التسجيل : 20/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: لا تقتل   الثلاثاء يناير 27, 2009 3:05 pm

من القتل

وصية لا تقتل وصية لها تفصيلات كثيرة ، فعندما يقول الله لا تقتل يقصد : لا تقتل غيرك ، و ايضاً لا تقتل نفسك . فينطبق علي النفس ما ينطبق علي الغير . و يقصد أيضاً كل نوع من أنواع القتل . فإن كانت كل خطية يمكن أن تكون خطيئة بالعمل ، أو خطيئة بالفكر ، أو بالحس ، أو بالقول ... فيمكن أن ينطبق هذا أيضاً علي خطيئة القتل . فهناك قتل بالفكر ، و هناك قتل بالنية ، يرغب القلب من الداخل . و في هذا نري التشريع الإلهي أوسع بكثير من التشريعات المدينة ، فالقانون الجنائي يعاقب علي القتل بالفعل أو علي الشروع الفعلي في القتل ، و لكنه لا يمكن أن يعاقب علي فكرة في العقل أو نية في القلب . مثل هذا الإنسان لا يمكن أن تحاكمه محكمة في العالم ، لكن يحاكمه الله . هناك أيضاً قتل جزئي و قتل كلي . و هناك قتل جسدي و قتل اَخر للمعنويات ، و قتل أدبي للسمعة ... إلخ . و هناك قتل مباشر و قتل غير مباشر ... و هناك قتل تقع فيه المسئولية علي شخص واحد و قتل اَخر بالإشتراك . و هناك قتل للروح يقذف بالروح إلي جهنم ، و إن بدا الجسد سليماً لم ينله ضرر ...


الحرب والقتل
هل الحرب تدخل في نطاق الوصية السادسة التي تقول لا تقتل ؟ نجيب علي هذا بإنه إذا كان قتل الفرد أمراً ينهي عنه الله ، فمن باب أولي ينهي الله عن قتل المجموعات المتعددة ... و هكذا تكون الأسلحة المدمرة المخربة هي أسلحة ضد الوصية السادسة . إنه لمن المخجل حقاً أن يستخدم الإنسان مواهبه و علمه و عقله و ذكاءه في التخريب و في القتل و الإيذاء ، بينما أن ملايين الملايين من الجنيهات التي تنفق علي الحروب لوصرفت في نفع البشرية لأتت بخير كثير ! ... و إن كانت الحرب شراً ، و لا يوافق عليها الله إلا إن كانت بأمره أو بإذنه أو بإرشاده . فمن باب أولي الحرب العدوانية التي يظهر فيها جانب الإعتداء و الظلم . إن الله يسمح أن يدافع الإنسان عن نفسه . فالحرب إذا كانت دفاعاً عن النفس . أو حماية لصالح المجموعة ، فإن الله يوافق عليها بالنسبة للمجموعة لحماية الأفراد . و إن كانت في حد ذاتها مكروهة عموماً عند الله الذي يريد أن تنتشر المحبة و السلام بين الناس . أما الحرب العدوانية فتدخل و لا شك في نطاق الوصية السادسة " لا تقتل " . و لذلك فإنه بعد الحرب العالمية الثانية أقيمت محاكم دولية لمحاكمة " مجرمي الحرب " . لأنهم رأوا أن بعض القادة كانوا مجرمين في حق البشرية جميعاً . لمسئوليتهم عن تلك الحرب التي تسببوا بها في قتل و تشويه و تشريد عدد كبير من الناس بدون مبرر و بدون داع و قد قال الله : " لا تقتل " . لذلك كله وضعت الدول قوانيناً للحرب للحد من خطورة قتل الأنفس فيها ، و للتخفيف من الوحشية و البشاعة في الحروب . فهناك قوانين لمنع أسلحة معينة قاتلة أو مشوهة أو مدمرة ، و لا يتفق استعمالها مع روح الإنسانية . و قوانين أخري لمنع الإعتداء علي المستشفيات و علي المدنيين و المؤسسات اإنسانية و حفظ و تنظيم ما يتعلق بأسري الحرب غير المقاتلين . و كذلك لا تبيح الإنسانية في الحروب التعرض للأطفال و النساء و دور العبادة و الكهنة و الرهبان و المرضي و الكهول . كل ذلك لمجرد التخفيف من ويلات الحرب التي هي عملية قتل جماعية يتفق الجميع علي الرغبة في التخلص منها . و يمكن أن ندخل في نطاق الحروب ما يدخل في بعض البلاد تحت عنوان المبارزة ، و قد كانت منتشرة في العصور الوسطي و إلي عهد قريب في بعض البلاد ، إذ يقف إثنان متنافسان للمبارزة بالسيف أو المسدسات . و غالباً ما يموت أحد المتبارزين ، يقتله زميله الآخر ، بشهادة حكم بينهما . و العجيب أن هذا القاتل ينظر إليه المجتمع كرجل شريف قوي محترم و مهاب من الجميع !! وهو في حقيقة الأمر محرم سافك لدم أخيه ، قد كسر علانية و بشهادة شهود الوصية السادسة . القتل بالتعقيم ... إن التعقيم هو عملية يقصد بها أصابة الإنسان بالعقم ليمنع من الإنجاب في المستقبل و تحمل ضمناً إنها لتناسله . و قد إستخدمت في بعض الأوقات ضد الزنوج و العبيد في بعض البلاد لابادتهم . و لا شك أن ذلك كان في صميمه عملية قتل جماعية لابادة جنس معين و إحياناً يستخدم الإخصاء بدلاً من التعقيم و يؤدي إلي نفس النتيجة . و هذه ناحية من نواحي إستبداد الشعوب المتمدنة بالأجناس غير المتمدنة . و العمل علي إفناء تلك الأجناس بالحروب أو بالقتل أو بالتعقيم أو بالإخصاء . و كل ذلك يدخل في نطاق الوصية السادسة . و نحن نعلم أن الجنس الإسترالي الأصلي مثلاً قد ابيد تماماً من العالم في أواخر القرن الماضي .

الأجهاض

إن الإجهاض هو عملية قتل لجنين ، لمخلوق حي و إن كان لم يولد بعد ، و لكنه نفس لا نملك حق التصرف فيها . و الإجهاض علي نوعين : نوع مقصود ، و نوع غير مقصود . أما النوع المقصود فهو أن تتعمد إمرأة أو يتعمد أهلها أو أصحابها إسقاط الجنين من بطنها . و قد يكون ذلك بطرق طبية يتحمل فيها الطبيب جزءاً من المسئولية ، و يعتبر شريكاً أساسياً في هذا القتل . أو قد يكون الإجهاض بطرق أخري خاصة تعرفها النساء . و في هذا النوع تكون المسئولية علي المرأة واضحة . علي أن الهدف من إسقاط الجنين قد يحدد مقدار المسئولية فربما يكون الإجهاض خطية لستر خطية أخري . و قد يظن المشتركون فيه إنهم فعلوا خيراً لمنع فضيحة ، و لكنهم في الحقيقة قد إشتركوا في جريمة قتل . و قد يكون سبب الإجهاض هو عدم رغبة المرأة في النسل و هذا لا يعفيها من وزر القتل . أو قد يكون سبب الإجهاض هو الخوف علي صحة الأم إذا كانت الولادة تهدد حياتها بالموت . و يري الأطباء أن إنقاذ الأم يستلزم تضحية معينة يفتديها فيها هذا الجنين و لذلك يبررون هذا الإجهاض بأنه نفس تموت عن نفس . و المسألة موضع بحث في توضيح مدي المسئولية . أما النوع غير المقصود فهو أن الأم تهمل إهمالاً يؤدي إلي قتل الجنين . إذ قد تجهد نفسها فوق طاقتها و يؤدي الاجهاض إلي إجهاض فتسقط ما في بطنها . و قد يشترك في مسئولية هذا النوع من الإجهاض أو من الإسقاط صاحب العمل الذي يرهق موظفة أو عاملة حامل غير مراع ما تستلزمه صحتها في شهور الحمل . فإذا أدي هذا الإرهاق المفروض عليها من صاحب العمل إلي إسقاط جنينها ، فإنه لا ينجو من مسئولية عمله ،و يدخل في نطاق الوصية السادسة . و قد تقع هذه المسئولية في الإسقاط علي الزوج إذا لم يبال بصحة زوجته الحامل و تسبب في إسقاطها .

القتل بالنية والفكر
قد لا يقتل شخص إنساناً اَخر قتلاً فعلياً ، و لكنه يقتله بالفكر ، فيجلس ليفكر كيف يمكنه أن يميت هذا الإنسان و يتخيل موته علي يديه ، أو تحريضه لأناس اَخرين ليقتلوه . و ينتهي بتفكيره إلي أن يراه بالخيال مقتولاً أمامه ، فيستريح لذلك و يبتهج . هذا قتل بالفكر له مسئوليته الروحية ، كالزني بالفكر و السرقة بالفكر إلخ ... و الإنسان يحاسب علي هذا النوع من القتل بالفكر ، حتي لو كان صاحبه لا يعزم إطلاقاً بأية صورة أن يقتل هذا الشخص بالفعل . و إنما علي الأقل هذا الأمر يتنافي مع المحبة و مع المغفرة و مع طلب الخير للآخرين . و قد لا يفكر إنسان في قتل أخيه الإنسان ، و لكنه مع ذلك يتمني موته أو يفرح عند موته . فهو يشتهي له الموت سواء بواسطته أو بواسطة غيره ، أو أن يطلب أن يقوم له الرب بهذا العمل . و في هذا كله يكون قد أخطأ بالنية و بالقلب . و يدخل في هذا النوع من القتل البغضة . و في ذلك يقول معلمنا يوحنا الرسول : " كل من يبغض أخاه فهو قاتل نفس " ( 1 يو 3 : 15 ) . أنجرو بعد هذا أن نقول أن الوصية السادسة بعيدة عن مجالنا ، و أنها خاصة فقط بالسفاحين و بالقتلة ؟! و نري أن السيد الرب أدخل الغضب في مجال هذه الخطية فقال في عظته علي الجبل : " قد سمعتم أنه قيل للقدماء لا تقتل ، و من قتل يكون مستوجب الحكم ، أما أنا فأقول لكم أن كل من يغضب علي أخيه باطلاً يكون مستوجب الحكم " ( مت 5 : 21 ، 22 ) . علي اية الحالات إن الغضب و البغضة هما من النواحي السلبية . و تتمادي وصية لا تقتل في الناحية الايجابية ، حتي تصل بك إلي المحبة . و إذا أحببت أخاك ، لا يمكن أن تقتله أو تفكر في قتله . أو حتي في إيذائه و الإضرار به ...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omelnor.forum777.com
mario
(** صاحب الموقع **)
(** صاحب الموقع **)
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2687
العمر : 20
  :
الجنس :
المهنة :
المزاج :
الهويات :
كيف تعرفت علينا : ahlamontada
تاريخ التسجيل : 20/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: لا تقتل   الثلاثاء يناير 27, 2009 3:05 pm





القتل المعنوى
ليس القتل قاصراً فقط علي الجسد ، بل هناك قتل معنوي يتصب علي شخصية الإنسان ، و هو علي أنواع : فمثلاً عمليات التشهير ، و اضاعة سمعة الإنسان و قيمته الأدبية و مركزه الإجتماعي وسط الناس ، كل هذه يمكن أن نسميها بالقتل الأدبي . فإذا تناولت شخصية إنسان ، و شرحته تشريحاً بطريقة علنية ، بحيث يسقط من عيون الناس ، تكون و لا شك قد قتلته أدبياً ، و حتي في التعبير الدارج يستخدم هذا المعني ، فيقال عن شخص ما : " ده إنتهي خلاص ، فلان حطمه ، مسحه ، لا يمكن أن تقوم له قائمة بعد الآن " ... و يمكن أن يدخل في هذا النطاق النقد الجارح القاسي ... نقطة أخري ، هي قتل الشخصية : يمكن لأب قاس أن يلغي شخصية إبنه ، أو يحطم شخصيته بحيث ينشأ معدم الشخصية لا يستطيع أن يتصرف في شئ . و مثل هذا التصرف قد يفعله زوج مستبد مع إمراته ، أو رئيس عمل مع مرؤوسيه . يحدث ذلك عن طريق سوء المعاملة ، أو تثبيط الهمة باستمرار ، أو إشعار الإنسان في كل مجال أنه عاجز و فاشل و لا يصلح لشئ ، و عدم إعطائه فرصة لإنماء شخصيته و تحطيم معنوياته حتي يفشل و بخور . كل هذا قتل معنوي ...

القتل الجزئى
في هذا النطاق يدخل الإعتداء الجسدي ، و الضرب ، و الإيذاء ، و التعذيب ، و التشويه . فمن الجائز أن إنساناً يعتدي علي اَخر فيحدث به عاهة مستديمة : يفقده عينا ، أو يكسر له رجلاً ، أو يشوه وجهه ... إلخ . كل هذا يدخل في نطاق القتل الجزئي ، لأن جزءاً من الإنسان قد تم قتله فعلاً . و الضر ب عموماً يدخل في نطاق الوصية السادسة . و في الصعيد نجد عبارة : " فلان قتلني " معناها ( ضربني ) . و حتي في اللغة العربية نقول : " تقاتل فلان و فلان " بمعني تضاربا أو تحاربا ... فالضرب يدخل في هذه الوصية ، سواء أكان ضرباً شديداً أفضي إلي قتل ، أو إلي عاهة ، أو مجرد ضرب ... و الكتاب المقدس يمنع أمثال هذا الضرب ... و إن تدرجنا بهذه الوصية تدرجاً طبيعياً في هذا المجال ، نصل إلي أن كل إعتداء و كل إيذاء يدخل في نطاق الوصية السادسة . حتي لو كان مجرد جرح لشعور ... و لعله من أجل هذا نجد أن السيد المسيح في العظمة علي الجبل ، عندما عرض لوصية " لا تقتل " ، أدخل في أحكامها من قال لأخيه : رقا ، و من قال : يا أحمق ( مت 5 :22 ) . و عملياً أن من يعكر دم إنسان باهانة ، يحدث فيه قتلاً جزئياً عن طريق عمليات هدم خلايا و كرات دموية داخل جسده ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omelnor.forum777.com
mario
(** صاحب الموقع **)
(** صاحب الموقع **)
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2687
العمر : 20
  :
الجنس :
المهنة :
المزاج :
الهويات :
كيف تعرفت علينا : ahlamontada
تاريخ التسجيل : 20/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: لا تقتل   الثلاثاء يناير 27, 2009 3:05 pm

قتل الأعصاب

يوجد قتل غير مباشر ، مثل قتل الأعصاب ، أو الأغاظة ، كأن تتعب شخصياً مثلاً و تثيره ، حتي لا تقوي أعصابه علي الإحتمال فيثور ، أو يغلي في داخل نفسه ، و تظل الأفكار تتعبه من الداخل ، و الحزن و الألم و الغيظ يعكر دمه . و ربما يمرض . و من الجائز ضغطه يرتفع ، أو يصاب بذبحة صدرية أو أي مرض اَخر ، و ربما يلازم الفراش و يموت . نتيجة لما فعلته أنت فيه . و قد تصلي أنت عليه ! أو تمشي في جنازته . و تعزي فيه ! و تكون أنت قاتله بالحقيقة ، و لا تكون مطلقاً برئياً من دمه ... هل تظن القتل يا أخي معناه أن تعطن إنساناً بسكين أو تضربه بالرصاص أو ما شاكل ذلك ؟! كلا ، ما أسهل أن تقول له كلمة موجعة ، أو تحطم نفسه بتصرف ما فيه إحتقار أو إمتهان ، أو بعمل فيه إهانه أو إذلال ... و بعد ذلك يرجع إلي بيته بنفسية منزعجة ، و يكون تصرفك كسم قاتل داخل نفسه ... قد لا يقتله في حينه ، إنما بعد حين . هذا قتل تدريجي بطئ ، غير ظاهر . و لكنه ظاهر أمام الله . و هذا ايضاً يدخل في الوصية السادسة . لأن الكلمة الموجعة أو عبارة التحقير أو الإغاظة ، تعمل من الناحية العلمية البحته عملية هدم في الجسد ، قتل جزئي . إبحث أيها الأخ في داخل نفسك ، كم شخصاً قتلته جزئياً من هذا النوع ! كم إنساناً تناولته بالإغاظة أو الإستهزاء أو التهكم ، أو جعلته مجالاً لضحكك ، و مجالاً لتندرك و فكاهاتك ؟ كم شخصاً تعكر دمه من تصرفك ؟ أو تغير لونه أثناء الحديث معك . كل هؤلاء تطاردك بسببهم الوصية السادسة ... و من الآيات الواضحة التي تدل علي أن الكلام الجارح يدخل في نطاق الوصية السادسة ، قول الكتاب : " لسانهم جواب قتال " ( أر 9 : 8 ) و أيضاً قوله : " ألين من الزيت كلماته ، و هي سيف مسلول " ( مز 55 : 21 ) . يدخل في هذا النوع من القتل الظلم الذي يوقعه شخص باَخر ، ناسياً أن " الرب يحكم للمظلومين " . و يدخل فيه ايضاً نواحي القسوة التي يعامل بها غيره ... علي الأقل في الظلم و القسوة قتل لمعنويات الإنسان ، بالإضافة إلي ما فيهما من قتل لنفسيته و مثالياته .

قتل الأجزاء
يدخل في الوصية السادسة أيضاً ذلك الشخص الغني الذي يستخدم عمالاً بأجر بخس زهيد لا يكفي لقوتهم الضروري . مثل هذا الشخص يقتل الذين يخدمونه ، إذ يعرف أن الأجر لا يكفيهم . و يعرف أنهم بمثل هذا الأجر يموتون جوعاً أو يمرضون بالسل أو بالأنيميا ، و مع ذلك فهو لا يحن و لا يشفق . يقول الكتاب : " ها هي ذي أجرة الفعلة الذين حصدوا حقولكم المبخوسة منكم تصرخ ، و صياح الحصادين قد دخل إلي اذني رب الجنود " ( يع 5 : 4 ) . إن العامل أو المرؤوس الذي ترفض أن تعطيه حقوقه ، أو تؤخر أجرته ، أو تلغي علاوته أو ترقيته ، أو ماكافأته ، و بهذا تتركه في حالة من الفقر أو الإحتياج بالنسبة إليضروريات معيشته إنما بهذا تقتله قتلا غير مباشر ، و الله يطالبك بدمه . و لذلك فإن الكتاب المقدس ينحي باللائمة علي من يؤخر أجرة الأجير قائلاً : " لا تبت أجرة أجير عندك إلي الغد " ( لا 19 : 12 ) و قال ايضاً : " لا تظلم أجيراً مسكيناً و فقيراً من اخوتك أو من الغرباء الذين في أرضك في أبوابك . في يومه تعطيه أجرته ، و لا تغرب عليها الشمس . لأنه فقير ، و إليها حامل نفسه . لئلا يصرخ عليك إلي الرب فتكون عليك خطيئة " ( تث 24 : 14 ، 15 ) . و هكذا نري أيضاً أن قطع رزق أي إنسان بدون سبب خطير ملزم ، هو جريمة قتل غير مباشر ، و كذلك منع الرزق عن أي إنسان لم يتوظف بعد ، إنما هو سد لأبواب الحياة في وجهه . هذا ايضاً يدخل في نطاق الوصية السادسة . لأن الذي تحرمه الرزق إنما تمنع عنه العيش و هذا قتل لجسده ، أو تدفعه إلي الجريمة و هذا قتل لروحه . أو إلي الموت و هذا قتل لجسده أيضاً .

القرض والربا والرهن

هناك نوع اَخر من القتل غير المباشر ، و هو سلب ضروريات الإنسان التي لا غني عنها لحياته . مثل هذه الأمور لم تجز الشريعة أن يأخذها الإنسان رهناً لديه . فبعد أن يحرم الله أخذ ربا من فقير ، يقول أيضاً : " إن إرتهنت ثوب صاحبك ، فإلي غروب الشمس ترده له . لأنه وحده غطاؤه ، هو ثوبه لجلده ، في ماذا ينام ؟ فيكون إذا صرخ إلي إني أسمع لأني رؤوف " ( خر 22 : 25 - 27 ) . و في ذلك يقول أيضاً : " لا تسترهن ثوب أرملة " ( تث 24 : 17 ) . و من جهة هذه الضروريات يقول أيضاً : " لا يسترهن أحد رحي أو مرداتها ، لأنه إنما يسترهن حياة " ( تث 24 : 6 ) ، و في عبارة : " يسترهن حياة " دليل أكيد علي أن هذا الأمر يدخل في نطاق الوصية السادسة . لذلك لا يصح مطلقاً أن يرتهن شخص أدوات أو معدات لعامل ، لأنه بهذا يقطع عنه مصدر رزقه و يسترهن حياة .

الأمتناع عن الأغاثة
ليس القتل هو مجرد أن تقوم بنفسك بإنهاء حياة إنسان ، و إنما إن تعرض إنسان للموت و لم تنفذه - حين كان بإمكانك إنقاذه - فأنت إذن مشترك في موته و داخل نطاق الوصية السادسة . ما أجمل قول الكتاب عندما يقول في مثل هذا المجال : " من يسد أذنيه عن صراخ المسكين ، فهو أيضاً يصرخ و لا يستجاب " ( أم 21 : 13 ) . عندما تسمع مثلاً عن دول غنية جداً في العالم لها محاصيل من القمح فائضة بوفرة عن إحتياجها ، و مع ذلك تهمل دولة كالهند نقرأ في الجرائد أن بعضاً من أهلها يموتون جوعاً أو يأكلون أوراق الشجر ، دون أن يتلقون غذاء من تلك الدول الغنية فلا شك أن تلك الدول الغنية قد إشتركت في قتل مجموعة بشرية من الناس بعدم إغاثتها في نكبتها .و في ذلك يقول الكتاب : " من يعرف أن يعمل حسناً و لا يعمل فذلك خطيئة له " ( يع 4 : 17 ) . ما نقوله عن منع الغذاء عمن يحتاجون إليه لحياتهم ، نقوله أيضاً عن منع الدواء و العلاج عمن يحتاجونه لحياتهم . كذلك إن إهمال الجوعي و امرضي حتي يموتوا بجوعهم أو بمرضهم هو جريمة قتل واضحة . و اهمال هؤلاء حتي تسبب أمراض مستديمة أو خطرة هو نوع من القتل الجزئي . لذلك فإن منع الإحسان و الصدقة عمن هم في مسيس الحاجة إليها لأجل حياتهم يدخل ايضاً بلا شك في نطاق الوصية السادسة . و في هذه الخطية قد وقعذلك الغني الذي منع الرحمة عن لعازر المسكين ( لو 16 : 19 - 21 ) . و بنفس الوضع نستطيع أن نحكم علي الكاهن و اللاوي اللذين ورد ذكرهما في قصة السامري الصالح ، غذ مر كل منهما علي الرجل الجريح المطروح في الطريق ، و جاز مقابله دون أن يقدم له اية معونة ، تاركاً إياه للموت . ربما اعتذرافي داخلهما بأنه ليس لديهما وقت ، و بأن خدمة الهيكل أهم و العبادة و الذبائح أهم . و لكن السيد المسيح الذي قال : " أريد رحمة لا ذبيحة " ( مت 9 : 13 ) أرانا أن هذا الكاهن و هذا اللاوي كانا مخطئين . لأنهما تركا إنساناً للموت دون أن يهتما به ... و مع أن هذا الإنسان لم يمت في الواقع غذ أرسل له الله السامري الصالح فأنقذه . إلا أنهما مع ذلك ليسا مبررين من مطاردة الوصية السادسة لهما . تري لو لم يأت السامري الصالح لانقاذ ذلك الرجل ، أما كان سيموت و يطلب الله دمه ، ليس فقط ممن جرحوه ، و إنما أيضاً من الكاهن و اللاوي اللذين لم ينقذاه .

القتل بالمسؤلية
قد لا يقوم إنسان بنفسه بقتل شخص اَخر ، و لكنه يطالب بدم ذلك الشخص إن كان مسئولاً عن الشئ الذي تسبب في قتله ، أو عن الشخص الذي تسبب في قتله ، و قد شرح الكتاب مثلاً لهذا في شريعة الثور النطاح . إذ قال : " و إذا نطح ثور رجلاً أو إمرأة فمات ، يرجم الثور و لا يؤكل لحمه ، و أما صاحب الثور فيكون بريئاً . و لكن أن كان ثوراً نطاحاً من قبل ، و قد اشهد علي صاحبه و لم يضبطه . فقتل رجلاً أو إمرأة ، فالثور يرجم ، و صاحبه أيضاً يقتل " ( خر 21 : 28 ، 29 ) . و نفس الكلام يقال ايضاً من جهة من يملك كلباً مسعوراً و يتركه طليقاً يؤذي الناس ، دون أن يربطه بسلسلة أو يمنعه عن الإيذاء . هذا ايضاً مسئول عن أخطاء *ه أو ما شاكل ذلك من الحيوانات . و بنفس الوضع إذا حفر إنسان بئراً ، و لم يغطها : إن وقع فيها *** لإنسان فمات ، يقوم صاحب البئر بدفع التعويض اللازم ( خر 21 : 33 ، 34 ) . أما إن سقط فيها إنسان فمات ، فإن صاحب البئر تكون عليه مسئولية حياة هذا الإنسان . و ما نقوله هذا البئر نقوله أيضاً عن الجدار و ما يشبهه . و في الكتاب المقدس نص علي ذلك إذ يأمر بأنه : " غذا بنيت بيتاً جديداً فأعمل حائطاً لسطحك لئلا تجلب دماً علي بيتك إذا سقط عنه ساقط " ( تك 22 : 8 ) . بهذا النص نفسه يقع في مسئولية الوصية السادسة ذلك المهندس الذي يصمم جهازاً تالفاً يؤدي إلي موت إنسان أو يخطئ في تقدير التسليح السليم لخرسانة بيت ، فيسط البيت و يموت بعض سكانه . و في نفس المسئولية يقع المقاول الذي لا يضع الكميات المناسبة من الأسمنت في خلطة الخرسانة فيضعف البناء و يسقط علي سكانه . علي أن هذا الأمر الأخير لو كان بقصد و سوء نية فإن خطيئة أخري تضاف إليه ... نفس هذا الكلام نقوله عمن يخرج بعربة تالفة لم يستوثق من سلامتها ، كأن تكون فراملها تالفة فصدمت هذه العربة إنساناً ، يكون صاحبها مسئولاً عن حياته . و قد تكون العربة سليمة و لكن صاحبها يستخدم لها سائقاً متهوراً ، أو سكيراً أو مختل العقل ، أو ضعيف البصر ، أو مرهقاً يسوقها و هو نصف نائم ، أو غير متمكن من فن القيادة . فإن صدمت هذه العربة إنساناً ، و كان صاحبها علي علم سابق بصفات السائق ، فإنه بلا شك يدان بالوصية السادسة . و الكلام الذي يقال عن سائق متهور، يمكن أن نقول بالمثل عن إبن لم يؤدبه أبوه فاَذي الناس ، و تركه أبوه يؤذيهم دون تربية أو عقاب . و نقول هذا أيضاً عن مدير أي عمل يستبقي موظفاً شرساً يؤذي الناس أو يجرح شعورهم ، أو يتسبب في قطع أرزاقهم ، أو يجلب عليهم ضرراً بأي نوع . هذا المدير مسئول عن مرؤوسيه و عن أعمالهم إن كان لا يقوم بتوجيههم و لا بتأديبهم . و يدخل في نطاق القتل بالمسئولية ايضاً إن كان في بيتك جهاز يوتاجاز تالف يمكن أن تسبب في إختناق الآخرين ، دون أن تنبه أنت إلي ذلك . أو أن كان هناك جهاز يمكن أن يتسبب في قتل أحد إذا لم يحسن إستعماله ، و لم يحدث تنبيه عن ذلك ... المفروض فيك - إذا كان عندك أي شئ يمكن أن يسبب ضرراً بسوء إستخدامه - أنك تشرح و تتولي تفهيم من هم حولك و حوله لا حتي لا يموت منهم أحد عن طريق الجهل ... أو علي الأقل تخفيه عن الأطفال و عن الذين يجهلون استخدامه .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omelnor.forum777.com
mario
(** صاحب الموقع **)
(** صاحب الموقع **)
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2687
العمر : 20
  :
الجنس :
المهنة :
المزاج :
الهويات :
كيف تعرفت علينا : ahlamontada
تاريخ التسجيل : 20/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: لا تقتل   الثلاثاء يناير 27, 2009 3:05 pm

قتل الروح

أمثلة من قتل الروح : هناك قتل للروح . و قتل الروح هو فصلها عن الله ، و القاؤها في جهنم . و هذا التعبير عن قتل الروح ذكره الكتاب المقدس عندما قال عن الخطية إنها : " طرحت كثيرين جرحي و كل قتلاها أقوياء " ( أم 7 : 26 ) . و ربنا يسوع المسيح عندما تكلم عن إبليس في مناقشته مع اليهود في ( يو 8 : 44 ) ، قال لهم : " أنتم من أب هو إبليس ، و شهوات ابيكم تريدون أن تعملوا . ذاك كان قتلاً للناس من البدء " . إننا لم نسمع أن الشيطان قتل إنساناً بمعني ذبحه . و لكن عبارة : " كان قتالاً للناس من البدء " معناها أنه أهلك نفوسهم و رماها في الجحيم . و في هذا المعني ايضاً يقول الكتاب : " إن الحرف يقتل " ( 2 كو 3 : 6 ) . فما معني كلمة يقتل هنا ؟ معناها أن الذي يأخذ الوصية حرفياً . إنما يقتل نفسه روحياً بعدم الفهم . إذن هناك قتل للروح كما يوجد قتل للجسد . و من أمثلة قتل الروح : إبعاد النماس عن الإيمان السليم ، و عدم الرعاية ، و الإهمال في التربية ، أو تقديم القدوة السيئة ، أو اعثار الآخرين ، أو الحرم الظالم ...

البدع والهرطقات
فالذين يعلمون الناس طريقاً خاطئاً في الإيمان ، أو يرشدونهم إرشاداً خاطئاً بتلف حياتهم الروحية ، إنما هم بذلك يكونون قد قتلوا هذه النفوس و القوها في الجحيم . و من أمثلة هذا ما فعله الهراطقة و المبتدعون . أولئك إرتكبوا عن طريق هرطقاتهم جرائم قتل واسعة النطاق جداً . لأنهم أهلكوا اَلافاً من الناس و ربما الملايين ، و ضيعوهم ، و قتلوهم بقتل أبشع من القتل الجسدي . لأنه من القتل الجسدي ربما تخلص الروح و تصل إلي الله ، بينما في الهرطقة يتلف إيمان الإنسان و عقيدته و يكون مصيره الهلاك الأبدي . لذلك نضع في مقدمة أولئك القتلة اَريوس و مقدونيوس و نسطور ... و لوثر و كثيراً من المبتدعين الحاليين كأصحاب بدعة شهود يهوه و السبتيين إلخ ... لذلك إحترس كثيراً من جهة التعليم . لا تنشر أفكارك الخاصة كأنها عقائد يؤمن بها الناس و بخاصة الآراء الجديدة أو التي تبدو مخالفة لشئ من أقوال الآباء أو لشئ من العقيدة المعروفة كالتقليد العام ... لا يصح مطلقاً أن تستهويك الجدة أو يستهويك التطور . و تبدأ في نشر مبادئ جديدة . لئلا تقتل اَخرين و تضيع إيمانهم . فقد قال الكتاب : " لا تنقل التخم القديم الذي وضعه اَباؤك " ( أم 22 : 28 ) . أقول هذا يا أخوتي لأن كثيراً من البدع ربما تكون قد بدأت بطريقة سهلة : إنسان مثلاً يسرح في تأملاته الخاصة ، فتأتيه فكرة جديدة ، و تعجبه و تستهويه ، و ربما يظن أنه سيحدث حدثاً بنشرها ، و ينال إعجاباً من الناس بجدتها إذ لم يسبقه إليها سابق ، مهما كانت مخالفة للإعتقاد العام أو التقليد . و هكذا يبتدع في الدين إبتداعاً . فليحترس إذن كل إنسان من ينشر الإبتداعات في الدين . و لا يظن أحد أنه قد صار بطلاً عندما يكون له مذهب جديد . إن كان يعقوب الرسول قد قال : " لا تكنوا معلمين كثيرين يا إخوتي ، عالمين أننا نأخذ دينونة أعظم ، لأننا في أشياء كثيرة نعثر جميعنا " ( يع 3 : 1 ، 2 ) . فلنخف إذن من عبارة نأخذ دينونة أعظم ... و في الواقع أية دينونة أعظم من هذه دينونة الإنسان الذي يتلف إيمان الناس و عقائدهم ... اقرأوا الكثير الذي ورد في الكتاب المقدس عن أصحاب البدع و تهلكاتهم . إنهم جميعاً داخلون في كسر الوصية السادسة " لا تقتل " ... و من يدهم سيطلب الله دماء الذين إنحرفوا بسببهم . كذلك يدخل في نطاق هذه الوصية التعليم الحرفي ، لأن الكتاب يقول : " الحرف يقتل و لكن الروح يحيي " ( 2 كو3 : 6 ) . فالذين لم يصلوا إلي الفهم الروحي لكلمة الله ، و يجرأون فيعلمون حرفياً يخرج الناس من الروحانية إلي الشكلية أولئك إنما يقتلون أرواح سامعيهم . لذلك صدق الكتاب عندما قال : " لا تكونوا معلمين كثيرين يا إخوتي ، عالمين أننا نأخذ دينونة أعظم " ( يع3 : 1 ) ز

اهمال الرعاية

من أمثلة الناس الذين يقتلون الأرواح ، أولئك الرعاة الذين لا يرعون رعيتهم حسب وصية الله . و يهتمون بأنفسهم دون أن يهتموا بالرعية تاركين أياها لأنياب الذئاب تفترسها هؤلاء ينذرهم الله بما قاله حزقيال النبي العظيم : " اسمع الكلمة من فمي ، و إنذرهم من قبلي ... إذا قلت للشرير موتاً تموت ، و ما أنذرته أنت ، و لا تكلمت إنذاراً للشرير عن طريقه الرديئة لاحبائه . فذلك الشرير يموت باثمه ، أما دمه فمن يدك أطلبه " ( حز 3 : 17 ، حز 23 : 8 ) . أنظروا يا إخوتي كيف أن الكتاب أعتبر حالة ضياع الخاطئ قتلاً روحياً ، و طالب بدمه من يد الراعي الذي لم ينذره و قد أكمل هذا المعني بقوله : " و إن أنت أنذرت الشرير ، و لم يرجع عن شره و لا عن طريقه الردئ ، فإنه يموت بإثمه ، و أما أنت فقد نجيت نفسك " . إذن فالراعي الذي لا يرعي رعيته في خوف الله ، إنما هو قاتل من الناحية الروحية ، ومن يده سيطلب الله دماء رعيته التي هلكت بإهماله في التعليم و التهذيب و الرعاية و الإفتقاد و الاهتمام بكل أحد ليخلصه . قد يقول أحد الرعاة : " و لكني إنسان طيب لا أوذي أحداً ، و لم أقتل أحداً " . حسن إنك طيب ، أيها الراعي المبارك ، و لكنك ليس من أجل هذه الطيبة أتيت . لقد أقامك الله راعياً لكي تخلص نفوس الناس ، و تنقذهم من جحيم النار ، لكي تتعب و تشقي الليل و النهار من أجل أن تخلص علي كل حال قوماً . أتيت لتبذل نفسك عن الآخرين بتعب و كد ، في عرق و دموع ، في سهر و صوم ... أما إن جلست هادئاً طيباً ، و لم ترعهم ، فإن الله العادل سيطلب نفوسهم من يدك . و تزداد خطورة المسئولية التي تقع علي الراعي من جهة قتل أرواح الناس ، إن كانت تعيش إلي جواره مجموعة من الهراطقة و المبتدعين أو الطوائف الغريبة ، تضل الناس عن إيمانهم ، دون أن يحيط هذا الراعي رعيته بالعناية و الإهتمام و التعليم السليم . و علي رأي الشاعر :
و من رعي غنما في أرض مأسدة و نام عنها تولي رعيها الأسد
أن الرعاية المهملة التي تنسي خلاص النفوس ، هي رعاية تطالب بجريمة قتل روحي للناس . و سيطالبها الله في يوم الدين بكل النفوس التي هلكت وضلت عن الإيمان ، بسببها . من أجل هذا كان اَباؤنا القديسون يهربون خائفين من مناصب الرعاية ، عالمين أنها ليست مركزاً إنما مسئولية . لذلك ينبغي علينا أن نهتم كثيراً باختيار الكهنة و رجال الإكليروس عموماً لنمنع جرائم قتل كثيرة ...إن الراعي الذي يترك شعبه للجهل يقتلهم ، كما قال الكتاب : " هلك شعبي من عدم المعرفة " ( هو 4 : 6 ) هذا لا بد سيطالب أيضاً بقتل هؤلاء الناس . فعليه أن يبذل كل جهده في تعليمهم و تهذيبهم و إنذراهم ، حتي لا يضلوا عن طريق الرب لسبب جهلهم بالطريق . و قد رأينا كيف عاقب الرب عالي الكاهن لأنه تواني في إنذار أولاده ( 1 صم 2 : 29 - 34 ) .
احكام الحرم الظالمة
يدخل أيضاً في نطاق جريمة القتل بالنسبة للرعاة ن الرعاة الذين يحرمون أحداً ظلماً . و بهذا تعلم الدسقولية أن الراعي الذي بخفة يخرج أحداً من الكنيسة ظلماً إنما يقتل النفس التي كان يجب عليه علاجها . لنهم شتتوا الرعية التي تعب الرسل في جمعها لكنيسة الله بتعب و كد و عرق و دموع . و لذلك تسجل الدسقولية للآباء الرسل عبارتهم المشهورة : " ممن أوجب علي أحد ظلماً ، يخرج الحكم من فيه علي نفسه " . لذلك لا يصح مطلقاً أن يلقي الرعاة عبارات الحرم و القطع و الفرز بدون مبالاة ، و بدون تحقيق ، و في خفة دون تقدير لخطورة هذا الأمر ز إن هذه جريمة قتل أمام الله ، قتل روحي . لأنه تمنع الغذاء الروحي عن نفس قد تموت و تهلك إذ تبعد عنها الوسائط الروحية . عن واجب الكنيسة أن تعالج أولادها لا أن تقتلهم . و حتي الشخص الذي تضطر إلي اخراجه أحياناً من البيعة المقدسة بسبب خطورته علي باقي الأعضاء . عليها أن تتولي إفتقاده و هو خارج البيعة كذلك حتي تؤهله للرجوع مرة أخري و لكنكم أنتم لستم في وظائف الكهنوت . فماذا تكون عملية القتل الروحي بالنسبة إليكم ؟ يحدث هذا إذا أهملتم في تربية أولادكم و من في مستواهم كما سنري و لم يشبو في خوف الله و ضلوا عن طريقه .

اهمال تربية الأولاد
[b]كما أن الراعي مسئول عن تربية الشعب ، كذلك كل واحد منكم مسئول عن تربية أولاده . فإذا شب الولد فاسداً ، و ذهبت نفسه إلي الجحيم ، و كان سبب فساده هو عدم تربيتك أنت له ، فإن الله سيطالبك بدمه في اليوم الأخير ، و يقول لك : " و أما دمه فمن يدك أطلبه " ( حز 3 : 18 ) . في بعض الأحيان يحدث أن إنشغال الزوج بزوجته ينسيه مطالب أولاده . يظن أن الزواج مجرد علاقة بينه وبين إمرأة . و ينسي مسئوليته عن الآولاد التي سيعطي عنها حساباً مريراً أمام الله عندما يطلب من يده دم هؤلاء . أنظر ماذا يقول الكتاب في تربية الأولاد : " و لكتن هذه الكلما التي أنا أوصيك بها اليوم علي قلبك ، و قصها علي أولادك ، و تكلم بها حين تجلس في بيتك ..." ( تث 6: 6 ، 7 ) . من المفروض أن يهتم الرجل بتربية أولاده في خوف الله ، لأنه مسئول عنهم كأب . كذلك هو مسئول عن حياة زوجته الروحية طالما هي في طاعته ، لأن الرجل رأس المرأة . و إن لم يهتم الرجل بالحياة الروحية في بيته ، و بخاصة بحياة زوجته و أولاده ، منشداً كل حين قول الكتاب : " و أما أنا و بيتي فنعبد الرب " ( يش 24 : 15 ) . فإن الله لا بد في يوم الدين يطالبه بدماء هؤلاء و أولئك . قد يظن البعض أن الزواج مجرد وظيفة إجتماعية ! كلا . بل الزواج قبل كل شئ وظيفة روحية تلد بها الأسرة بنيناً لله و أولاداً للكنيسة المقدسة ؛ لذلك فنحن بممزيد من الفخر ، و بمزيد من التمجيد ، نقدس و نبارك الأمهات و الآباء القديسين الذين أخرجوا لنا أولاداً بررة مثل أبطال الإيمان ، و ابطال النسك ، و قادة الروحيات في العالم . هؤلاء عرفوا أن لهم في الزواج واجباً روحياً مقدساً . مش ييجي واحد فاسد مش عارف يعمل إيه في فساده . و يقول أروح أتجوز ! و إن تزوج مثل هذا الإنسان الفاسد هل معقول إنه يطلع أولاد كويسين ؟! مش معقول ... لازم يكون متأدب و متربي و يعرف خوف الله ، عشان يربي أولاده في خوف الله . لأن الزواج وظيفة روحية . مثل هذا الشخص جايز يفكر أنه عايز يبسط أولاده و يفرفشهم ، فتكون النتيجة أنه يجيب لهم وسائل اللهو المختلفة و وسائل المتعة ، و يخلي بيتهم عبارة عن جحيم . و إذا أراد ولد من أولاده أن يمشي في طريق الله ، يجد عذاب عثرات و موانع كثيرة ! لا شك أن مثل هذا الأب هو قاتل من الناحية الروحية . إنه يقتل أولاده أراد ذلك أو لم يرد . إن إبنك الفاسد سيطالبك الله بدمه في اليوم الأخير ، فإن كنت لم تؤد واجبك من نحوه ، سيقول لك ماذا فعلت من اجله ؟ لقد كان هذا الإبن عجينة في يدك يوماً من الأيام تشكله كيفما تشاء ، فماذا فعلت به ؟ إن كان الولد عندما يذهب إلي مدارس الأحد ساعة واحدة في الأسبوع ، يستطيع مدرسه بمعونة الرب أن يربيه روحياً و يعلمه وصايا الله . و يقدمه إبناً صالحاً للكنيسة. فما هو مجهودك أنت كأب يقضي معك باقي ساعات السبوع ال168 ؟ إنك في عنايتك بإبنك لا تربي لحوماً ، إنما تربي نفساً نقية مقدسة لله . هناك فرق بينك في تربية أولادك ، و بين إنسان له حظيرة للأغنام يربيها لتقدم له إنتاجاً معيناً ، إنتاجاً من اللحوم للدولة او لثروته الخاصة ... أما أنت فلست كذلك إنك تربي نفوساً تقدمها هدية للسماء و هدية للمجتمع و هدية للكنيسة .

[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omelnor.forum777.com
mario
(** صاحب الموقع **)
(** صاحب الموقع **)
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2687
العمر : 20
  :
الجنس :
المهنة :
المزاج :
الهويات :
كيف تعرفت علينا : ahlamontada
تاريخ التسجيل : 20/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: لا تقتل   الثلاثاء يناير 27, 2009 3:05 pm

القدوة السيئة

قد لا يقوم الوالدان بقتل إبنهما روحياً عن طريق تركه لعوامل الفساد ، و إنما قد يقتلانه روحياً بالقدوة السيئة التي يقدمانها له . و قد ينشأ الولد في بيت كله خصام ، و كله عراك و شجار و ألفاظ رديئة من السباب و من الشتائم و للإهانات التي يتبادلها الأب و الأم . فيلتقط منهما هذه المعاملة . أو قد يري راحته في أن يترك هذا البيت المتعب ليجد له متنفساً في الشارع أو في بيئة الأصدقاء الرديئة ...هل بعد هذا يقول الأب إنه لم يقتل ؟! كلا بل إنه قد قتل في إبنه عوامل روحية معينة . قتل فيه مبادئ و مثلاً و قيماً سامية ، و قدم له قدوة سيئة يضيع إن قلدها ، و نقش في عقله الباطن صوراً عميقة لحياة بعيدة عن الله ... و كل هذه عوامل قتل للنفس و هدم لروحياتها . و قد تنشأ بنت في بيئة خليعة ، فتجد لها أماً مستهترة في أزيائها ، متبرجة في زينتها ، عابثة لاهية غير مهتمة بشئ ... فتظن الإبنة المسكينة أن الحياة هي هكذا ، و تشترك مع أمها في لهوها ، و تعبث معها و تضحك ، و تتزين بمثل زينتها ، و لا تلبس إلا بطريقة لبسها ... و تسير هذه الفتاة في الظلام المحبوب الذي أحبه الناس أكثر من النور ألا تكون هذه الأم قد قتلت إبنتها روحياً ؟! و الأبشع من هذا جداً أن مثل هذه الأم قد لا تكتفي بالقدوة السيئة التي تقدمها لأبنتها . و إنما بالأكثر تحاربها كل المحاربة إن وجدت لها مبادئ متدينة متعففة محتشمة . و تأخذها مجالاً للتهكم و الضحك و الاستهزاء ، و تشتمها بأقذع الشتائم و الإهانات ، و تمنعها عن مصادر التدين و الحشمة ! و هكذا تقتل روحياتها بكل عنف . و قد لا تستطيع الصغيرة أن تصمد أمام ذلك التيار ، فتنجرف و تضيع ، و يسمع الله في سمائه صوت دمها يصرخ من الأرض شاكياً من تلك الأم القاتلة . يا إخوتي الأحباء لا تظنوا أن القتل هو مجرد قتل الجسد ، مجرد أن يمسك الإنسان بسكين أو مسدس و ينهي حياة إنسان غعلي الأرض ! إنما هناك أيضاً قتل روحي تقتل به نفس الإنسان من الداخل و تحطم به مبادئه و مثالياته ....و ما نقوله من جهة القدوة عن الأبوين ، نقوله أيضاً عن المربين و المعلمين و كل من لهم تأثير علي نفس الإنسان ، كل من هم موضع تقليد أو اقتداء من الآخرين ز هؤلاء كل أعمالهم محسوبة عليهم ، لأنهم قد يضيعون غيرهم ضياعاً كاملاً بما يقدمونه من قدوة منحرفة . إن الأمر علي العكس ينبغي أن يطرق من الناحية الإيجابية فلا نكتفي بمعالجة القدوات السيئة . و إنما يجب أيضاً أن نقدم قدوات صالحة لتربية جيل صالح .

العثرة

إن قتل الروح قد يأتي عن طريق العثرة . كأن تقدم الخطية لإنسان ، أو تغريه بها ، فيسقط بسببك ، و تكون قد قتلت روحه ، و يطالبك الله بدمه . و في ذلك قال السيد المسيح : " و من أعثر أحد هؤلاء الصغار المؤمنين بي ، فخير له أن يعلق في عنفه حجر الروحي و يغرق في لجه البحر . و يل للعالم من العثرات . فلا بد أن تأتي العثرات و لكن ويل لذلك الإنسان الذي به تأتي العثرة " ( مت 18 : 6 ، 7 ) . و لكن لماذا يارب تلقي الويل علي هذا الإنسان و لماذا يكون من الخير له أن يعلق في عنقه حجر رحي و يلقي في البحر ؟ ذلك لأنه قد قتل غيره بالعثرة . فالويل له حينما تؤخذ نفس عوضاً عن نفس . لذلك إحترسوا يا إخوتي من العثرة لئلا تقتلوا نفوساً يطالبكم الله بدمائها في اليوم الأخير . و قد ضرب لنا معلمنا بولس الرسول مثالاً للعثرة في موضوع أكل ما ذبح للأوثان . و قال عبارة المشهورة : " إن كان طعام يعثر أخي ، فلن اَكل لحماً إلي البد ، لئلا أعثر أخي " ( 1 كو 8 : 13 ) . و قد شرح خطورة ذلك بقوله : " لأنه إن راَك أحد - يا من له علم - متكئاً في هيكل الوثن . أفلا يتقوي ضميره الضعيف إذ هو ضعيف حتي يأكل ما ذبح للأوثان . فيهلك بسبب علمك الأخ الضعيف الذي مات المسيح من أجله . و هكذا إذ تخطئون إلي الأخوة و تجرحون ضميرهم الضعيف ، تخطئون إلي المسيح " ( 1 كو 8 : 10 - 12 ) . و هنا قدم لنا الرسول بولس مثلاً رائعاً في خطورة العثرة و في نوعها . لأنه حتي إن كان العمل بريئاً في ذاته ، و لكنه يعثر الضعفاء ، فلا يصح أن تعمله مطلقاً حرصاً علي ضمير أولئك الضعفاء ، لئلا يفهموه فهماً خاطئاً و يقلدوه فيهلكوا. فماذا نقول إذن عن العثرات الواضحة في خطيئتها . ماذا نقول عن الفتاة الخليعة التي تعثر غيرها بملابسها أو بطريقة حديثها أو بإغرائه للسقوط . ألا تكون هذه قد قتلت روحاً لإنسان ، و تقف مدانة أمام الله بالوصية السادسة ؟! و ماذا نقول عن الصديق الفاسد الذي يلح الحاحاً حتي يجر زميلاً له إلي نفس طريقه فيهلكه ؟ و ماذا نقول عن الذي يغري موظفاً بالرشوة ، أو يغري مسافراً بالتهريب ؟ أو يشرح لزميل جديداً طريقاً لا يعرفها يهرب بها من القانون ؟ و ماذا نقول عن الصديق الذي يفتح عيني صديقه علي أخبار للخطية لا يعرفها و يفسد عقله البسيط بما يشرحه له و بما يقدمه لعقله من أفكار و لقلبه من شهوات ؟! إنه و لا شك قاتل لهذه النفس حتي لو قال إنه لم يمسك سكيناً في حياته كلها !ابحث يا أخي في حياتك : هل أنت سبب عثرة لأحد ، أو سبب خطيئة لأحد ؟ في أي شئ ... ما أشد خطر العثرة ، و ما أشد عقوبتها . إن كان القتل عقوبته الموت ، فإن العثرة كذلك ، بنفس العقوبة . لقد شدد الرب علي عقوبتها فقال : " من أعثر هؤلاء الصغار المؤمنين بي ، فخير له أن يعلق في عنقه حجر الروحي و يغرق في لجة البحر " ( مت 18 : 6 ) . ثم صب الويل علي من تأتي العثرة بواسطته فقال : " ويل للعالم من العثرات ، فلا بد أن تأتي العثرة ، و لكن و يل لذلك الإنسان الذي به تأتي العثرة " ... و في العقوبة في اليوم الأخير ذكر مسبي العثرة قبل فاعلي الإثم ، فقال عن مجيئه الثاني : " يرسل إبن الإنسان ملائكته ، فيجمعون من ملكوته جميع المعاثر و فاعلي الإثم ، و يطرحونهم في أتون النار . هناك يكون البكاء و صرير الأسنان " ( مت 13 : 41 ، 42 ) . و هكذا كانت عقوبة بلعام خطيرة ، لأنه ألقي معثرة أمام الشعب ( رؤ 2 : 14 ) . ير بعام بن نباط لأنه جعل الشعب يخطي ( 1 مل 13 : 34 ) - ما أخطر العثرة ، و بخاصة لو كانت عثرة تشمل كثيرين ، و تصدر من شخص كبير .

الأنتحار الروحى
إن الإنسان قد يقتل روحياً ، كما يقتل غيره روحياً . و أول شئ يقتل به روحه هو الخطية ، فالخطية هي موت إذ يقول الرسول : " و نحن أموات بالخطايا " ( أف 2 : 5 ) ، " و أجرة الخطية هي موت " ( رو 6 : 23 ) ، "و إهتمام الجسد هو موت " ( رو 8 : 6 ) . و الإنسان بالخطية يقتل روحه ، غذ يفصلها عن الله ، و يلقي بها في جهنم . و الخطية إذن هي إنتحار روحي ، و بها يهلك الإنسان ذاته . و الإنسان أيضاً يقتل ذاته روحياً ، عندما يمنع عنها غذاءها الروحي ، عندما يحرمها من الصلاة و التأمل و القراءات الروحية و الاعتراف و التناول و الاجتماعات الروحية و سائر النعمة ، فتضعف الروح و تمرض و تنحل و تسقط . و قد تموت ... إذن فالإنسان الذي يسلك حسب الجسد ، و الذي ينهمك في ملاذ العالم و شهواته ، إنما يدخل في نطاق الوصية السادسة ...وقد قال الرب : " من وجد حياته يضيعها " ( مت 10 : 39 ) . و الإنسان الذي يربط نفسه بعادات رديئة ، إنما يقتل روحه أيضاً ، و يقتل إرادته . فأهربوا من العادات القاتلة للنفس ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omelnor.forum777.com
mario
(** صاحب الموقع **)
(** صاحب الموقع **)
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2687
العمر : 20
  :
الجنس :
المهنة :
المزاج :
الهويات :
كيف تعرفت علينا : ahlamontada
تاريخ التسجيل : 20/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: لا تقتل   الثلاثاء يناير 27, 2009 3:06 pm






قتل الأنسان لنفسة
إن قتل النفس - أي الإنتحار - جريمة مثل قتل الآخرين ، و يوجد إنتحار مباشر يموت به الإنسان لوقته ،و إنتحار تدريجي أو جزئي يقتل الإنسان شيئاً فشيئاً علي مدي زمني طويل ، كما سنري ...


الأنتحار


الإنتحار جريمة قتل . و الإنسان لا يملك ذاته حتي يتصرف فيها كما يشاء ، إنها ملك للمسيح ، إشتراها بدمه فأصبحت له . و هي ملك للرب ، هو خلقها من العدم ، فهي له . و هي وزنة لا يجوز تبديدها ، بل إستخدامها لمجد الله . و الكنيسة تمنع الصلاة علي المنتحر ، لأنه مات و هو قاتل ، مات و هو مرتكب لخطية لم يعط لنفسه فرصة للتوبة عنها . و إن كان يمكن أن يستثني من هذه القاعدة من يثبت أنه كان في حالة جنون كامل أثناء إنتحاره ، لأن المجنون لا يحاسب عن أعماله . و بالاضافة إلي خطية القتل يتضمن الإنتحار خطية أخري هي اليأس و قطع الرجاء ، مثلما حدث مع يهوذا . و الرجاء هو إحدي الفضائل الثلاث الكبار التي أشار إليها بولس الرسول ( 1 كو 13 : 13 ) . و الشخص المؤمن لا يصح أن يفقد رجاءه مطلقاً في مراحم الله . فإذا وصل الأمر إلي الإنتحار ، يكون الإنسان قد وصل إلي منتهي قطع الرجاء ، أي إلي عمق الخطية ، عمق اليأس من مراحم الله و تدخله . و في هذا عدم إيمان بمحبة الله و رعايته و حفظه ...و في الإنتحار أيضاً عدم إحتمال . و في الإنتحار خطية أخري هي عدم الإيمان بالحياة الأخري . لأن الإنسان الذي يقتل نفس يظن أن الموت سينهي متاعبه . و هذا خطأ . إن مثل هذا الشخص - لو كان يؤمن حقاً بالحياة الأخري - لعرف أنه بالإنتحار ينتقل إلي الجحيم ، و ينتظره عذاب لا ينتهي في الأبدية . و هكذا لا يكون الإنتحار قد وضع حداً لمتاعبه ، و إنما يكون قد فتح علي نفسه باباً لمتاعب أشد و افظع ، كمن خرج من حفرة ليقع في بئر !! يقينا أن المنتحر لا يضع أمامه مطلقاً صورة الأبدية . فلو فكر في البدية ، لخاف من الإنتحار ... إن الإنتحار هو حل غير روحي و غير عملي للمتاعب . و غالباً ما يكون المنتحر مختلاً من الناحية العصبية و من الناحية العقلية ، بحيث لا يفكر تفكيراً سليماً . هوإنسان قد وقف عقله جامداً أمام مشكلة ، و لم يستطع أن يفكر ، فارتبك ، و في إرتباكه سدت أمامه جميع السبل ، فقتل نفسه . هذا الإنتحار هو الوضع التام لقتل النفس . علي أن هناك أنواعاً أخري جزئية و غير مباشرة للإنتحار ...الانتحار التدريجي أو غير المباشر :
· ما أكثر الوسائل التي يقتل بها الناس أنفسهم ، دون أن أن تأخذ في نظرهم اسم الانتحار أو صورته . و نذكر من بينهما عدم المبالاة بالقواعد الصحية ... لا داعي أن ندخل كثيراً في تفاصيل هذه النقطة ، إنما ينبغي أن نقرر أولاً أن الجسد وزنة معطاة لنا من الله لمي نتاجر بها و نربح ، و نحفظها سليمة علي قدر إمكاننا لكي تقوم بالعمل الروحي المطلوب منها . إن المسيحية لا تدعو إلي قتل الجسد ، و إنما إلي قتل شهوات الجسد التي تعارض محبة الله . كل نواحي الاماتة التي تتكلم عنها المسيحية ، من زهد و نسك و صلب للأهواء ، هي إماتة للشهوات الجسدية و ليس للجسد نفسه . فعندما يقول الرسول : " من أجلك نمات كل النهار " ( رو 8 : 26 ) أو " الموت يعمل فينا " ( 2 كو 4 : 12 ) . أو عندما يقول الرب عنا : إن لم تقع حبة الحنطة في الأرض و تمت ... لا يمكن أن تاتي بثمر ( يو 12 : 24 ) ، أو عندما نصلي في قطع الساعة التاسعة و نقول : " أمت حواسنا الجسدانية أيها المسيح إلهنا و نجنا " ، لا نقصد مطلقاً موت الجسد ، إنما موت شهواته . و في قولنا : " أمت حواسنا الجسدانية " لا نعني الموت الحرفي للحواس ، فلا نسمع و لا نبصر و لا نحس ، كلا ، و إنما معناها أن هذه الحواس لا تتجه إتجاهاً جسدياً ضد الروح ... إن الرسول إذ يقول : " أقمع جسدي و أستعبده " ( 2 كو 9 : 27 ) أي أخضعه للروح ، إنما يقول أيضاً إن الإنسان : " بقيت جسده و يربيه " ( أف 5 : 29 ) . و من أجل هذا الجسد و سلامته ، أعطانا الرب شريعة السبت ، لكي تستريح فيه أجسادنا ، و في راحتها تتفرغ لعمل الرب ... و قد إهتم سيدنا له المجد بأجساد الناس و كان " يشفي كل مرض و كل ضعف في الشعب " . إن الله يريد لنا أجساداً سليمة نستطيع بها أن نخدمه . فالرسل القديسون عندما كان جسدهم ضعيفاً ، لم يستطيعوا أن يسهروا مع الرب ساعة واحدة ( مت 26 : 40 ) . الجسد السليم يمكنه أن يقوي علي الوقوف في الصلاة . و السجود أمام الله ، و السهر في العبادة، و السير في الخدمة ، الثبات في الصوم . و يستطيع أن يقوم بأمانة و كفاءة بكل واجباته الروحية و العالمية . كذلك فإن ضعف الجسد و مرضه ، كثيراً ما يعكر صفاء الذهن ...لذلك - من أجل خدمة الرب - ينبغي أن نحافظ علي وزنة الجسد ، لكي نمجد الله في أجسادنا التي هي للرب كما قال الرسول : ( 1 كو 6 : 20 ) . و هكذا نقتل الجسد بالإهمال . أليس أمراً مؤسفاً حقاً أن يتلف الإنسان جسده ، و يقتله قتلاً تدريجياً غير ملحوظ ، بمجرد طريقته الخاطئة في الأكل مثلاً ، التي تفسد صحته و تلقيه في أمراض تهده هداً و تعجل بنهايته ؟!إن الناس يتلفون صحتهم بالطريقة المعقدة التي يطهون بها أطعمتهم و بأصناف الحلوي التي يأكلونها ، و التي ترهق الجسد إرهاقاً حتي يتم هضمها . الناس قديماً لم يكونوا هكذا ، لذلك كانت صحتهم أقوي . و كذلك الرهبان الذين يأكلون الطعام بسيطاً غير مركب و غير معقد ... كذلك يرهق الجسد من الأكل بسرعة ، و يرهقه الأكل بغير نظام ، و في غير مواعيد ثابتة ، و خاصة الأكل بين الواجبات . و هكذا يصبح داخل الجسم طعام قارب علي الهضم ، و اَخر نصف مهضوم ، و اَخر ربع مهضوم ،و اَخر جديد لم يبدأ هضمه . و تصبح المعدة في غاية الإرتباك تشكو من نهم الإنسان و جشعه و تختمه ... و مما يتلف الجسد أيضاً افكثار من أكل الدهون . إنها متعبة جداً في هضمها ...و كثير من الناس - للأسف الشديد - يظنون أنهم كلما يأكلون الدهون يسمنون و تتحسن صحتهم ، و العكس صحيح . فجميع رجال الطب و علماء التغذية يقولون إن اللحم الأحمر اخف و أسهل هضماً من اللحم المدهن . و الإسراف في أكل الدهون يتعب الكبد و المرارة و المعدة ، و يلقي علي الإنسان ثقلاً من الشحم ينوء بحمله ، و قد يسبب له إرتفاعاً في ضغط الدم .
· و من العوامل القاتلة للجسد أيضاً عدم العفة ، و الإسراف في الشهوات . فإن طريق النجاسة يتلف الجسد ، و كثيراً ما يصيبه بأمراض خطيرة .
· و من الطرق التي يقتل بها الناس اجسادهم - عن غير قصد - الانهاك الشديد و عدم أعطاء الجسد ما يلزمه من راحة . إن الله الذي يعرف طبيعة جسدنا و إحتياجاته ، مقدار طاقته و إحتماله ، أعطانا يوماً للراحة في كل أسبوع . و قال إن : " السبت إنما جعل لأجل الإنسان " ( مز 2 : 27 ) . فإذا حدث أنك أرهقت جسدك أزيد من طاقته علي الإحتمال ، و تحديت طبيعته الضعيفة ، فأنت و لا شك تقتله قتلاً جزئياً ... و كثير من الناس ماتوا فجأة ، أو أصيبوا بذبحات صدرية . نتيجة لإرهاق أشد من إحتمالهم . أعرف زميلاً لي مرض بالسرطان سنة 1948 ، و غشتد به الألم جداً حتي ما كان يستطيع أن ينام مطلقاً علي الرغم من كل العناية التي كانت تبذل من أجله ، فقد جاء وقت فقدت فيه الحقن المخدرة تأثيرها عليه و أصبحت لا تستطيع أن تجعله ينام . و قد زرته في ذلك الحين في القصر العيني و سألت عنه الطبيب المختص و كان من زملائي في مدارس الأحد . فقال لي : " لم تبق سوي أيام معدودات و يموت . إن لم يمت عن طريق السرطان ، فسيموت بسبب ال exhaution أي الإنهاك الشديد لعدم نومه ، لأن قلبه سوف لا يحتمل عدم النوم و الحرمان من الراحة كل هذه المدة ..." . و تم ذلك فعلاً ، و بعد ايام فارق ذلك الأخ الحياة ، إذ لم تحتمل طبيعته إرهاق الألم و التعب .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omelnor.forum777.com
mario
(** صاحب الموقع **)
(** صاحب الموقع **)
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2687
العمر : 20
  :
الجنس :
المهنة :
المزاج :
الهويات :
كيف تعرفت علينا : ahlamontada
تاريخ التسجيل : 20/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: لا تقتل   الثلاثاء يناير 27, 2009 3:06 pm

التدخين

ما اكثر السموم الموجودة في السجاير ، أهمها النيكوتين و سلفات الأيدروجين ، و حامض الكربونيك ، و كثير من المواد السامة الأخري ...و قد قيل إن كمية النيكوتين الموجودة في عشرين سيجارة يمكن أن تقتل إنساناً لو أخذها دفعة واحدة . و كنها لا تقتله إذ يأخذها مجزأة علي فترات ، فإن هذا لا يمنع مفعولها القاتل التدريجي في جسم الإنسان . و ما أكثر الأمراض التي يسببها التدخين ، أمراض للحلق ، و للأسنان ، و للفم ، و أمراض أخري للرئة و للشعب الهوائية ، يضاف إلي هذا تأثيرها الضار علي الدم و القلب و الأعصاب ... إلخ ... لقد وجد أن كثيراً من سرطان الفم و اللثة و سرطان الرئة يرجع إلي التدخين . و تاثير التدخين علي الشعب الهوائية و الرئة ضار جداً ، و كثيراً ما يصاب المدخنون بالسعال المصحوب بالبلغم . أعرف شخصاً كان سباحاً ماهراً جداً ، كان يغطس تحت الماء أكثر من دقيقة ( بدون تنفس طبعاً ) . و بعد أن أعتاد التدخين ضعفت صحته جداً و لم يقدر علي اللعوم مثلما كان يفعل من قبل ، و لم يقو تنفسه علي إحتمال الغطس تحت الماء . و هناك رياضيون اَخرون كانوا يقوون علي الجري ، و لم يحتملوا ذلك بعد التدخين ، لأن تنفسهم لم يعد قوياً كما كان من قبل . إن المدخنين يقتلون أنفسهم بلا شك . أتذكر أنني منذ حوالي 23 سنة كنت أنصح طالباً شاباً من زملائي في الدراسة بأن يترك التدخين . و ظللت أشرح له ما قرأته عن مضاره . فقال لي أنا أعرف مضاره بالخبرة أكثر منك ز فسألته عن ذلك فقال لي : في إحدي المرات أحضر مبسماً و شربت به سيجارة . ثم أحضرت عود كبريت و قطعة من القطن و مسحت به الدخان العالق بجدار المبسم ، فصارت القطنة سوداء من الدخان ز فعرفت أن كل هذا الدخان لا بد أن يعلق بجدار رئتي و بالقصبة الهوائية و الحلق و الأسنان . كل هذا من سيجارة واحدة فماذا عن كمية السجاير التي اشربها كل يوم !! كان هذا الشاب يعرف أضرار التدخين و لا يقوي علي تركه . لأن التدخين كما كان يقتل صحته ، كان يقتل إرادته أيضاً . أنا في الحقيقة لم أكن أعرف أن الذين يشربون السجاير يبلعون الدخان . كنت أظن أن الدخان يدخل في الفم و يخرج منه ثم عرفت فيما بعد أنهم يبلعونه و يدخل إلي القصبة الهوائية و الرئة ، و يدمر كل ما يجده في طريقه ، هذا الدخان الذي يدخل ساخناً إلي رئة الإنسان . من القصص الطريفة أن أول رجل أدخل التدخين إلي إنجلترا ، كان جالساً في منزله يدخن لأول مرة . فدخل عليه خادمه ، و رأي الدخان يخرج من فمه . فأرتبك الخادم ، و إفتكر أن سيده جري له حاجة فجري بسرعة و أحضر جردل مملوء بالماء و رماه عليه . إفتكر أن سيده إتحرق أو شاط أو حاجة من النوع ده ، لأنه من جوه بيطلع دخان ...!! أنا الآن فقد أصبح هذا المنظر أمراً عادياً لا يضطرب بسببه أحد . إن هذا الدخان الذي يدخل إلي الرئة ، له تأثير كبير علي الدم و كراته الحمراء . و هو يرفع ضغط الدم . و يقال أن ضغط الدم - أثناء التدخين - يرتفع إلي 200 أو أكثر و يكون لهذا تأثير سيئ علي القلب ... إن بعضاً من أمراض الذبحة الصدرية يرجع في سببه إلي التدخين . و يضاف إلي كل هذا تأثير التدخين علي المعدة و الأمعاء . و من المعروف أن التدخين يجعل الإنسان يفقد الشهية للأكل . و كثير من الناس يدخنون و لا يأكلون إلا قليلاً ، و لا شك أن هذا يحطم صحتهم ، و يجعل أجسادهم تنحل . و في البيئات الفقيرة نجد كثيراً من الناس يوفرون ثمن طعامهم لينفقوه علي التدخين ، فيهد ذلك صحتهم هداً . و في مجال الكلام عن الطبقات الفقيرة نذكر في ألم شديد أن هناك بعضاً من الصبية الصغار يشتغلون بجمع أعقاب السجاير من الطرقات ، و يبيعونها لبعض التجار و المعروف أن أعقاب السجاير هي أكثر أجزائها خطراً ، و تتركز بها أكثر المواد السامة . يضاف إلي ذلك أنها تحمل أمراض المدخنين بها من قبل ، كما تحمل قاذورات الطرق ، وقاذورات جامعيها . و بعد ذلك يفكها التجار و يأخذون تبغها الملوث المملوء بالسموم ، و يلفونه من جديد و يبيعونه ، أو يضيفون عليه مواداً أخري و يسمونه المعسل . و هذا السم يباع للناس ليفتك بهم فتكاً ... ليتكم تنصحون أمثال هؤلاء المساكين أن صادفتم أحداً منهم ... ينبغي أيضاً ألا ننسي أثر التدخين علي الناحية المالية ، فمع حرق كل سيجارة ، يحرق الإنسان ماليته و طعام أسرته . تصوروا أنهم في أمريكا ينفقون 3000 مليون دولار علي السيجار !! إنه مبلغ ضخم يصلح أن يكون ميزانية لدولة بأكملها ، كله يحرق ، و يتحول إلي دخان يفسد الجو ...! و في مصر نستهلك إثني عشر مليون كيلو يبغ . شئ صعب ...اَلاف الأفدنة في بلاد العالم تستغل في زراعة التبغ ، و ملايين الملايين من الجنيهات تنفق علي التدخين ، فتسئ إلي الصحة العامة ، و إلي الحالة الاقتصادية ...الإشتراك في قتل الآخرين : غالبية الذين يدخنون لا يكتفون بقتل أنفسهم ، و إنما يشتركون في قتل غيرهم . يقع في هذا الإشتراك ليس فقط الذين يتاجرون في هذه المواد القاتلة ، و ليس فقط الذين يدعون غليها و يشجعونها و يغرون الناس بها ، بل أيضاً الذين يقدمونها إلي اصدقائهم بدافع من الكرم ...! فأنت عندما تعزم علي واحد بسيجارة ليدخنها ، تعتبر غلطان و داخل في نطاق الوصية السادسة إلي حد ما ، لأنك تساعده علي قتل نفسه . و جايز تفتكر نفسك رجل مجامل و رجل كريم !! و جايز يبلغ بك ( الكرم ! ) أن تتشدد كثيراً في أن يأخذ منك الضيف أو الصديق ، و تقول : " لازم " و تحلف كم يمين ! و إن لم يأخذ منك تزعل ، و تزعل ليه ؟! أنت بتقتله ! زي واحد ماشي في السكة و وقع في الوحل ، عايز يوحل كل إنسان معاه ... فاكر و أنا شاب ضغير ، حاول البعض أن يعزموا علي بالتدخين و كنت أرفض كاملاً . و في مرة من المرات كانت لي صداقة كبيرة جداً بأحد أساتذتي في الجامعة . كانت بيني و بينه محبة كبيرة ، و كنت أزوره باستمرار في بيته . و بعدين عزم علي بسجاير فرفضت ، فكرر و ألح جداً فرفضت و لما لقيته زودها خالص ، قلت له في محبة و إبتسام : " حضرتك مش يحب و تتمني إنك تبطل السجاير دي ؟" فقال لي : " طبعاً " . قلت له : " طيب ليه عايزني أعمل حاجة ، أنت تحب تتخلص منها " فقال لي "علي كيفك " و سكت ، و لم يعد يعزم مرة أخري ... فلا تفتكر إنك عندما تعزم علي واحد بالسجاير تبقي رجل كريم و مجامل و تفتخر بهذا ! هذه السجاير تقتل صاحبك ، و تتلف صحته ، و تتلف إرادته ، و تتلف ماليته ، و تتلف حياته كلها . و هي نوع من القتل البطئ أو القتل الجزئي ، أو القتل غير المباشر أو القتل البعيد المدي ... في مرة من المرات قال لي أحدهم " كل واحد بيشرب سجاير ، بيدعي علي الشخص اللي علمه شربها أول مرة " !! طبعاً نحن لا نحب أن يدعو أحد طالباً النقمة من غيره . و لكن هذا الكلام يبين مقدار تعب النفس من الداخل و استيائها ممن يعملها طريق الخطيئة ... و قد يتعلم الإنسان التدخين من والديه . عن طريق المحاكاة و القدوة السيئة ، إما في السر ، و إما في العلن . و قد يعرف الأب أن إبنه يدخن ،و لا يجرؤ علي منعه بل يخجل من منعه عن شئ هو نفسه واقع فيه . و بهذا لا يحسن تربية إبنه ، و يدان عنه أمام الله ، و يطالبه الله بنفس هذا إلإبن في اليوم الأخير ... و إن كان التدخين غير مقبول من الرجل ، فهو بالنسبة إلي النساء أكثر رداءة . إنه منظر بشع أن نري إمرأة تدخن ... في نظري أنه بالاضافة إلي كل ما سبق أمر لا يتفق مع حياء المرأة و حشمتها ... و المرأة التي تدخن لا يمكن أن يرجو المجتمع خيراً من أبنائها : سينشأون بلا شك بنين مستهترين ، تكون هذه الأم مشتركة في دينونتهم أمام الله .

الخمر والمخدرات

إن الخمر داء اًخر يتلف الجسد . و هي تتلفه بقدر ما فيها من مادة الكحول . فكلما زادت نسبة هذه المادة فيها . زاد ضررها تبعاً لذلك . المعروف أنه إذا وضعت حية في الحكول فإنها تموت . فإن كان الكحول يستطيع أن يقتل حية كلها سم ، فكم بالأكثر بالنسبة لأعضاء جسد الإنسان !!إن الخمر تتلف الكبد و المعدة و الأمعاء . و إذا كثرت تصيب الإنسان بما يسمي بالتسمم الكحولي . و يحدث لشاربها غثيان و دوار و قئ . لها تأثير ضار علي المخ و الأعصاب . و الذي يكثر الشرب منها يفقد وعيه ، و يقع علي الأرض بلا حراك . أو قد يبدو شبه متيقظ ، و تصدر عنه ألفاظ و أعمال لا تليق به . و تسمي هذه الحالة بالسكر . و يقال عن مثل هذا الشخص إنه : " سكران " ... و السكران يفقد إتزانه ، بل يفقد إنسانيته و إحترام الناس له . و كذلك يفقد إرادته و سيطرته علي نفسه . و تكون الخمر قد قتلته روحياً و إجتماعياً ، و عقلياً أيضاً . إلي جوار قتلها لماله و قوت أولاده . و الكتاب المقدس قد هاجم الخمر و السكر فورد فيه : " لا تنظر إلي الخمر غذا احمرت ... في الآخر تلسع كالحية ، و تلدغ كالافعوان " ( أم 23 : 31 ) . و أيضاً " الخمر مستهزئة و المسكر عجاج ، و المترنح بها ليس بحكيم " ( أم 20 : 1 ) . " حقاً إن الخمر غادرة " ( حب 2 : 5 ) . و قد نهي الكتاب عن الخمر " التي فيها الخلاعة " ( أف 5 : 18 ) و قال أن : " السكيرين لا يرثون ملكوت الله " ( 1 كو 6 : 10 ) ، و أمرنا بعدم مخالطتهم ( 1 كو 5 : 11 ) .المخدرات : المخدرات سم قاتل لمن يتعاطاها و يدمنها . بها تتحطم أعصاب الإنسان ، و بها يضعف جسمه و ينحل ، و تختل قواه العقلية ، و تضيع إرادته و يصبح فاقد العزيمة . و لشعور العالم كله بخطرها حرمتها كافة الدول و الحكومات . و صدرت قوانين في كل بلد بالقبض علي كل من يستعملها ، أو يتاجر فيها ، أو حتي يقتنيها ... إنها نقطة واضحة لا حاجة بنا إلي الإستفاضة فيها . يبقي أن نقول أن كل هؤلاء الذين يقتلون أنفسهم عن طريق المخدرات أو الخمر أو التدخين ، هؤلاء يقتلون ذريتهم أيضاً ، إذ ينجبون نسلاً ضعيفاً هزيلاً قد ورث عنهم ضعفهم و هزالهم . فتكون خطية القتل بالنسبة إليهم ليست قاصرة عليهم ، إنما هم قاتلون لأنفسهم و لغيرهم .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omelnor.forum777.com
mario
(** صاحب الموقع **)
(** صاحب الموقع **)
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2687
العمر : 20
  :
الجنس :
المهنة :
المزاج :
الهويات :
كيف تعرفت علينا : ahlamontada
تاريخ التسجيل : 20/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: لا تقتل   الثلاثاء يناير 27, 2009 3:06 pm

التدخين

ما اكثر السموم الموجودة في السجاير ، أهمها النيكوتين و سلفات الأيدروجين ، و حامض الكربونيك ، و كثير من المواد السامة الأخري ...و قد قيل إن كمية النيكوتين الموجودة في عشرين سيجارة يمكن أن تقتل إنساناً لو أخذها دفعة واحدة . و كنها لا تقتله إذ يأخذها مجزأة علي فترات ، فإن هذا لا يمنع مفعولها القاتل التدريجي في جسم الإنسان . و ما أكثر الأمراض التي يسببها التدخين ، أمراض للحلق ، و للأسنان ، و للفم ، و أمراض أخري للرئة و للشعب الهوائية ، يضاف إلي هذا تأثيرها الضار علي الدم و القلب و الأعصاب ... إلخ ... لقد وجد أن كثيراً من سرطان الفم و اللثة و سرطان الرئة يرجع إلي التدخين . و تاثير التدخين علي الشعب الهوائية و الرئة ضار جداً ، و كثيراً ما يصاب المدخنون بالسعال المصحوب بالبلغم . أعرف شخصاً كان سباحاً ماهراً جداً ، كان يغطس تحت الماء أكثر من دقيقة ( بدون تنفس طبعاً ) . و بعد أن أعتاد التدخين ضعفت صحته جداً و لم يقدر علي اللعوم مثلما كان يفعل من قبل ، و لم يقو تنفسه علي إحتمال الغطس تحت الماء . و هناك رياضيون اَخرون كانوا يقوون علي الجري ، و لم يحتملوا ذلك بعد التدخين ، لأن تنفسهم لم يعد قوياً كما كان من قبل . إن المدخنين يقتلون أنفسهم بلا شك . أتذكر أنني منذ حوالي 23 سنة كنت أنصح طالباً شاباً من زملائي في الدراسة بأن يترك التدخين . و ظللت أشرح له ما قرأته عن مضاره . فقال لي أنا أعرف مضاره بالخبرة أكثر منك ز فسألته عن ذلك فقال لي : في إحدي المرات أحضر مبسماً و شربت به سيجارة . ثم أحضرت عود كبريت و قطعة من القطن و مسحت به الدخان العالق بجدار المبسم ، فصارت القطنة سوداء من الدخان ز فعرفت أن كل هذا الدخان لا بد أن يعلق بجدار رئتي و بالقصبة الهوائية و الحلق و الأسنان . كل هذا من سيجارة واحدة فماذا عن كمية السجاير التي اشربها كل يوم !! كان هذا الشاب يعرف أضرار التدخين و لا يقوي علي تركه . لأن التدخين كما كان يقتل صحته ، كان يقتل إرادته أيضاً . أنا في الحقيقة لم أكن أعرف أن الذين يشربون السجاير يبلعون الدخان . كنت أظن أن الدخان يدخل في الفم و يخرج منه ثم عرفت فيما بعد أنهم يبلعونه و يدخل إلي القصبة الهوائية و الرئة ، و يدمر كل ما يجده في طريقه ، هذا الدخان الذي يدخل ساخناً إلي رئة الإنسان . من القصص الطريفة أن أول رجل أدخل التدخين إلي إنجلترا ، كان جالساً في منزله يدخن لأول مرة . فدخل عليه خادمه ، و رأي الدخان يخرج من فمه . فأرتبك الخادم ، و إفتكر أن سيده جري له حاجة فجري بسرعة و أحضر جردل مملوء بالماء و رماه عليه . إفتكر أن سيده إتحرق أو شاط أو حاجة من النوع ده ، لأنه من جوه بيطلع دخان ...!! أنا الآن فقد أصبح هذا المنظر أمراً عادياً لا يضطرب بسببه أحد . إن هذا الدخان الذي يدخل إلي الرئة ، له تأثير كبير علي الدم و كراته الحمراء . و هو يرفع ضغط الدم . و يقال أن ضغط الدم - أثناء التدخين - يرتفع إلي 200 أو أكثر و يكون لهذا تأثير سيئ علي القلب ... إن بعضاً من أمراض الذبحة الصدرية يرجع في سببه إلي التدخين . و يضاف إلي كل هذا تأثير التدخين علي المعدة و الأمعاء . و من المعروف أن التدخين يجعل الإنسان يفقد الشهية للأكل . و كثير من الناس يدخنون و لا يأكلون إلا قليلاً ، و لا شك أن هذا يحطم صحتهم ، و يجعل أجسادهم تنحل . و في البيئات الفقيرة نجد كثيراً من الناس يوفرون ثمن طعامهم لينفقوه علي التدخين ، فيهد ذلك صحتهم هداً . و في مجال الكلام عن الطبقات الفقيرة نذكر في ألم شديد أن هناك بعضاً من الصبية الصغار يشتغلون بجمع أعقاب السجاير من الطرقات ، و يبيعونها لبعض التجار و المعروف أن أعقاب السجاير هي أكثر أجزائها خطراً ، و تتركز بها أكثر المواد السامة . يضاف إلي ذلك أنها تحمل أمراض المدخنين بها من قبل ، كما تحمل قاذورات الطرق ، وقاذورات جامعيها . و بعد ذلك يفكها التجار و يأخذون تبغها الملوث المملوء بالسموم ، و يلفونه من جديد و يبيعونه ، أو يضيفون عليه مواداً أخري و يسمونه المعسل . و هذا السم يباع للناس ليفتك بهم فتكاً ... ليتكم تنصحون أمثال هؤلاء المساكين أن صادفتم أحداً منهم ... ينبغي أيضاً ألا ننسي أثر التدخين علي الناحية المالية ، فمع حرق كل سيجارة ، يحرق الإنسان ماليته و طعام أسرته . تصوروا أنهم في أمريكا ينفقون 3000 مليون دولار علي السيجار !! إنه مبلغ ضخم يصلح أن يكون ميزانية لدولة بأكملها ، كله يحرق ، و يتحول إلي دخان يفسد الجو ...! و في مصر نستهلك إثني عشر مليون كيلو يبغ . شئ صعب ...اَلاف الأفدنة في بلاد العالم تستغل في زراعة التبغ ، و ملايين الملايين من الجنيهات تنفق علي التدخين ، فتسئ إلي الصحة العامة ، و إلي الحالة الاقتصادية ...الإشتراك في قتل الآخرين : غالبية الذين يدخنون لا يكتفون بقتل أنفسهم ، و إنما يشتركون في قتل غيرهم . يقع في هذا الإشتراك ليس فقط الذين يتاجرون في هذه المواد القاتلة ، و ليس فقط الذين يدعون غليها و يشجعونها و يغرون الناس بها ، بل أيضاً الذين يقدمونها إلي اصدقائهم بدافع من الكرم ...! فأنت عندما تعزم علي واحد بسيجارة ليدخنها ، تعتبر غلطان و داخل في نطاق الوصية السادسة إلي حد ما ، لأنك تساعده علي قتل نفسه . و جايز تفتكر نفسك رجل مجامل و رجل كريم !! و جايز يبلغ بك ( الكرم ! ) أن تتشدد كثيراً في أن يأخذ منك الضيف أو الصديق ، و تقول : " لازم " و تحلف كم يمين ! و إن لم يأخذ منك تزعل ، و تزعل ليه ؟! أنت بتقتله ! زي واحد ماشي في السكة و وقع في الوحل ، عايز يوحل كل إنسان معاه ... فاكر و أنا شاب ضغير ، حاول البعض أن يعزموا علي بالتدخين و كنت أرفض كاملاً . و في مرة من المرات كانت لي صداقة كبيرة جداً بأحد أساتذتي في الجامعة . كانت بيني و بينه محبة كبيرة ، و كنت أزوره باستمرار في بيته . و بعدين عزم علي بسجاير فرفضت ، فكرر و ألح جداً فرفضت و لما لقيته زودها خالص ، قلت له في محبة و إبتسام : " حضرتك مش يحب و تتمني إنك تبطل السجاير دي ؟" فقال لي : " طبعاً " . قلت له : " طيب ليه عايزني أعمل حاجة ، أنت تحب تتخلص منها " فقال لي "علي كيفك " و سكت ، و لم يعد يعزم مرة أخري ... فلا تفتكر إنك عندما تعزم علي واحد بالسجاير تبقي رجل كريم و مجامل و تفتخر بهذا ! هذه السجاير تقتل صاحبك ، و تتلف صحته ، و تتلف إرادته ، و تتلف ماليته ، و تتلف حياته كلها . و هي نوع من القتل البطئ أو القتل الجزئي ، أو القتل غير المباشر أو القتل البعيد المدي ... في مرة من المرات قال لي أحدهم " كل واحد بيشرب سجاير ، بيدعي علي الشخص اللي علمه شربها أول مرة " !! طبعاً نحن لا نحب أن يدعو أحد طالباً النقمة من غيره . و لكن هذا الكلام يبين مقدار تعب النفس من الداخل و استيائها ممن يعملها طريق الخطيئة ... و قد يتعلم الإنسان التدخين من والديه . عن طريق المحاكاة و القدوة السيئة ، إما في السر ، و إما في العلن . و قد يعرف الأب أن إبنه يدخن ،و لا يجرؤ علي منعه بل يخجل من منعه عن شئ هو نفسه واقع فيه . و بهذا لا يحسن تربية إبنه ، و يدان عنه أمام الله ، و يطالبه الله بنفس هذا إلإبن في اليوم الأخير ... و إن كان التدخين غير مقبول من الرجل ، فهو بالنسبة إلي النساء أكثر رداءة . إنه منظر بشع أن نري إمرأة تدخن ... في نظري أنه بالاضافة إلي كل ما سبق أمر لا يتفق مع حياء المرأة و حشمتها ... و المرأة التي تدخن لا يمكن أن يرجو المجتمع خيراً من أبنائها : سينشأون بلا شك بنين مستهترين ، تكون هذه الأم مشتركة في دينونتهم أمام الله .

الخمر والمخدرات

إن الخمر داء اًخر يتلف الجسد . و هي تتلفه بقدر ما فيها من مادة الكحول . فكلما زادت نسبة هذه المادة فيها . زاد ضررها تبعاً لذلك . المعروف أنه إذا وضعت حية في الحكول فإنها تموت . فإن كان الكحول يستطيع أن يقتل حية كلها سم ، فكم بالأكثر بالنسبة لأعضاء جسد الإنسان !!إن الخمر تتلف الكبد و المعدة و الأمعاء . و إذا كثرت تصيب الإنسان بما يسمي بالتسمم الكحولي . و يحدث لشاربها غثيان و دوار و قئ . لها تأثير ضار علي المخ و الأعصاب . و الذي يكثر الشرب منها يفقد وعيه ، و يقع علي الأرض بلا حراك . أو قد يبدو شبه متيقظ ، و تصدر عنه ألفاظ و أعمال لا تليق به . و تسمي هذه الحالة بالسكر . و يقال عن مثل هذا الشخص إنه : " سكران " ... و السكران يفقد إتزانه ، بل يفقد إنسانيته و إحترام الناس له . و كذلك يفقد إرادته و سيطرته علي نفسه . و تكون الخمر قد قتلته روحياً و إجتماعياً ، و عقلياً أيضاً . إلي جوار قتلها لماله و قوت أولاده . و الكتاب المقدس قد هاجم الخمر و السكر فورد فيه : " لا تنظر إلي الخمر غذا احمرت ... في الآخر تلسع كالحية ، و تلدغ كالافعوان " ( أم 23 : 31 ) . و أيضاً " الخمر مستهزئة و المسكر عجاج ، و المترنح بها ليس بحكيم " ( أم 20 : 1 ) . " حقاً إن الخمر غادرة " ( حب 2 : 5 ) . و قد نهي الكتاب عن الخمر " التي فيها الخلاعة " ( أف 5 : 18 ) و قال أن : " السكيرين لا يرثون ملكوت الله " ( 1 كو 6 : 10 ) ، و أمرنا بعدم مخالطتهم ( 1 كو 5 : 11 ) .المخدرات : المخدرات سم قاتل لمن يتعاطاها و يدمنها . بها تتحطم أعصاب الإنسان ، و بها يضعف جسمه و ينحل ، و تختل قواه العقلية ، و تضيع إرادته و يصبح فاقد العزيمة . و لشعور العالم كله بخطرها حرمتها كافة الدول و الحكومات . و صدرت قوانين في كل بلد بالقبض علي كل من يستعملها ، أو يتاجر فيها ، أو حتي يقتنيها ... إنها نقطة واضحة لا حاجة بنا إلي الإستفاضة فيها . يبقي أن نقول أن كل هؤلاء الذين يقتلون أنفسهم عن طريق المخدرات أو الخمر أو التدخين ، هؤلاء يقتلون ذريتهم أيضاً ، إذ ينجبون نسلاً ضعيفاً هزيلاً قد ورث عنهم ضعفهم و هزالهم . فتكون خطية القتل بالنسبة إليهم ليست قاصرة عليهم ، إنما هم قاتلون لأنفسهم و لغيرهم .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omelnor.forum777.com
 
لا تقتل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ام النور :: شنودات :: البابا شنودة :: قسم كتب ومقالات واسئله البابا شنوده-
انتقل الى: